الْمَطْلُوب بِالنَّهْي أَي الَّذِي تعلق النَّهْي بِهِ إِنَّمَا هُوَ فعل ضد النَّهْي عَنهُ فَإِذا قَالَ لَا تتحرك فَمَعْنَاه اسكن لَا التَّكْلِيف بِعَدَمِ
[ ٩٨ ]
الْحَرَكَة لِأَن الْعَدَم غير مَقْدُور عَلَيْهِ لكَونه حَاصِلا وَتَحْصِيل الْحَاصِل محَال
نعم الأعدام فعل مَقْدُور عَلَيْهِ إِلَّا أَنه مُتَوَقف على وجود الْفِعْل وَقَالَ أَبُو هَاشم وَالْغَزالِيّ الْمَطْلُوب بِالنَّهْي هُوَ نفس أَن لَا يفعل وَهُوَ عدم الْحَرَكَة فِي مثالنا لِأَن الْعَدَم الَّذِي لَا يقدر عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ الْعَدَم الْمُطلق لَا الْعَدَم الْمُضَاف
وَهَذِه الْمَسْأَلَة ذكرهَا الْبَيْضَاوِيّ فِي الْمِنْهَاج قبيل بَاب الْعُمُوم وَالْخُصُوص وفائدتها فِي الْفُرُوع تقدّمت فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة