الْقِرَاءَة الشاذة كَقِرَاءَة ابْن مَسْعُود فِي كَفَّارَة الْيَمين فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام متابعات هَل تنزل منزلَة الْخَبَر أم لَا
وَالصَّحِيح عِنْد الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب أَنه لَا يحْتَج بهَا وَنَقله الْآمِدِيّ عَن الشَّافِعِي ﵁
[ ١٤١ ]
وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان إِنَّه ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي لِأَن الرَّاوِي لم ينقلها خَبرا وَالْقُرْآن يثبت بالتواتر لَا بالآحاد
وَخَالف أَبُو حنيفَة ﵁ فَذهب الى الِاحْتِجَاج بهَا وَبنى عَلَيْهِ وجوب التَّتَابُع فِي كَفَّارَة الْيَمين لقِرَاءَة ابْن مَسْعُود ثَلَاثَة أَيَّام متابعات وَجزم النَّوَوِيّ فِي شرح مُسلم بِمَا قَالَه الإِمَام ذكر ذَلِك فِي الْكَلَام على قَوْله ﵇ شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر وَفِي غَيره أَيْضا
وَمَا قَالُوهُ جَمِيعه خلاف مَذْهَب الشَّافِعِي وَخلاف قَول جُمْهُور أَصْحَابه فقد نَص الشَّافِعِي فِي موضِعين من مُخْتَصر الْبُوَيْطِيّ على أَنَّهَا حجَّة ذكر ذَلِك فِي بَاب الرَّضَاع وَفِي بَاب تَحْرِيم الْحَج وَجزم بِهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد فِي الصّيام وَفِي الرَّضَاع وَالْمَاوَرْدِيّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ايضا وَالْقَاضِي ابو الطّيب فِي موضِعين من تعليقته أَحدهمَا الصّيام وَالثَّانِي فِي بَاب وجوب الْعمرَة وَالْقَاضِي الْحُسَيْن فِي الصّيام والمحاملي فِي الْأَيْمَان من كِتَابه الْمُسَمّى عدَّة الْمُسَافِر وكفاية الْحَاضِر وَابْن يُونُس شَارِح التَّنْبِيه فِي كتاب
[ ١٤٢ ]
الْفَرَائِض فِي الْكَلَام على مِيرَاث الْأَخ للْأُم وَجزم بِهِ الرَّافِعِيّ فِي بَاب حد السّرقَة وَالَّذِي وَقع للْإِمَام فقلده فِيهِ النَّوَوِيّ مُسْتَنده عدم إِيجَابه للتتابع فِي كَفَّارَة الْيَمين بِالصَّوْمِ مَعَ قِرَاءَة ابْن مَسْعُود السَّابِقَة وَهُوَ وضع عَجِيب فَإِن عدم الْإِيجَاب يجوز أَن يكون لعدم ثُبُوت ذَلِك عَن الشَّافِعِي أَو لقِيَام معَارض