مَفْهُوم اللقب أَي تَعْلِيق الحكم بِالِاسْمِ طلبا كَانَ أَو خَبرا لَيْسَ بِحجَّة وَنَقله فِي الْبُرْهَان عَن نَص الشَّافِعِي فَإِذا قَالَ قَائِل اكرم زيدا أَو قَامَ زيد أَو بِعْتُك هَذَا العَبْد فَلَا يدل اللَّفْظ الصَّادِر مِنْهُ بمفهومه على نفي ذَلِك عَن غَيره بل يكون مسكوتا عَنهُ وَإِن كَانَ منفيا بِالْأَصْلِ لِأَنَّهُ لَو دلّ على ذَلِك للَزِمَ أَن يكون قَول الْقَائِل مُحَمَّد رَسُول الله دَالا على نفي رِسَالَة غَيره من الرُّسُل وَهُوَ كفر
وَذهب الدقاق من الشَّافِعِيَّة وَجَمَاعَة من الْحَنَابِلَة إِلَى أَنه حجَّة
[ ٢٦١ ]
لِأَن التَّخْصِيص لَا بُد لَهُ من فَائِدَة
وَحكى ابْن برهَان فِي الْوَجِيز قولا ثَالِثا أَنه حجَّة فِي اسماء الْأَنْوَاع كالغنم دون أَسمَاء الْأَشْخَاص كزيد
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا أَذِنت الْمَرْأَة لأوليائها فِي التَّزْوِيج ثمَّ خصصت وَاحِدًا مِنْهُم بالأذن وَقد تقدّمت فِي الْمَسْأَلَة السَّابِقَة
٢ - وَمِنْهَا إِذا اوصى بِعَين لزيد ثمَّ قَالَ أوصيت بهَا لعَمْرو فَالصَّحِيح أَن ذَلِك لَا يكون رُجُوعا عَن الْوَصِيَّة الأولى بل يُشْرك بَينهمَا وَلَا يَجْعَل التَّعْبِير بِالِاسْمِ الثَّانِي دَالا على نفي غَيره
[ ٢٦٢ ]