• الرأي الأول: الجواز مطلقًا وهو اختيار الرازي والبيضاوي، استدلا بأن مقصد الشارع من إناطة الحكم بالوصف الظاهر إنما هو لاشتماله على جلب
[ ٣٩١ ]
مصلحة أو دفع مفسدة وهو المقصد من التشريع، وحينئذ فالاعتماد عليه أولى من الوصف الظاهر (١).
وعورض بأن الحكمة لا تظهر ولا تعرف في بعض المواطن ولذلك أناط الشارع الحكم بالوصف الظاهر المنضبط، وعند ذلك علمنا أن هذا هو المعتبر، وحتى إن تخلف الحكمة في بعض الأحيان لا يمنع اتباع الوصف الظاهر بالحكم، فالسفر وصف ظاهر يتبعه الحكم برخصة القصر حتى للملك المرفه الذي تحققنا أن المشقة لا تلحقه بسفره وكذلك الحمالين في شدة الحر قد تحققنا أن المشقة تلحقهم وأن الحكمة تحقق فيهم لكن لم يربط الشارع الحكم بها.