معنى الثبات في اللغة
جاء في لسان العرب: "تقول ثبت الشيء يثبت ثباتًا وثُبوتًا فهو ثابت" (١). وكل ذلك مأخوذ من الثبات، وجاء في الصحاح للجوهري: "ثبت الشيء ثباتًا وثبوتًا وأثْبَتَهُ غيره وثبّته بمعنى" (٢) .. ومنه قولهم: "قول ثابت" (٣).
قال ابن القيم: "ومادة التثبيت أصله ومنشأه من القول الثابت .. والقول الثابت هو القول الحق والصدق وهو ضد القول الباطل الكذب، فالقول نوعان:
ثابت له حقيقة، وباطل لا حقيقة له، وأثبت القول كلمة التوحيد ولوازمها" (٤).
فقول الله سبحانه وقول رسول الله - ﷺ - هما الحق الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل، وقد ختم الله سبحانه شرائعه بهذه الشريعة التي أرسل بها نبيه - عليه
_________________
(١) مادة "ثبت".
(٢) مادة "ثبت".
(٣) مادة "ثبت".
(٤) إعلام الموقعين لإبن القيم ١/ ١٧٧، طبعة ١٩٧٣، دار الجيل.
[ ١٠٩ ]
الصلاة والسلام -، فأحكمها سبحانه فهي موصفة بصفة الثبات والبقاء" (١).
هذا ما ورد في اللغة عن معنى الثبات، وهو المعنى الشرعي الذي أقصده هنا، فما جاء به الوحي من عند الله سواء باللفظ أو المعنى دون اللفظ وانقطع الوحي عن الرسول - ﷺ - وهو لم ينسخ فهو ثابت محكم له صفة البقاء والدوام لا تغيير له ولا تبديل، وهو كذلك أبدًا إلى يوم القيامة، وإليك الأدلة في المطالب الآتية.