قال صالح: جاء رجل من مدينة أبي جعفر -شيخ- فقال: يا أبا إسحاق حدثني؟ قال: كيف أحدثك وهذا هاهنا.
قال أبي: وكنت حاضره.
"مسائل صالح" (٧٠٣)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، أخبرنا الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى ﵇ يصنع الطعام لأصحابه، ثم يدعوهم، فيقوم عليهم، ثم يقول: هكذا فاصنعوا بالقراء.
"الزهد" ص ٧٧
[ ٥ / ٥٠ ]
قال إسحاق الشهيد: كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر، ثم يستند إلى أصل منارة مسجد، فيقف بين يديه علي بن المديني، والشاذكوني، وعمرو بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم، يستمعون الحديث وهم قيام على أرجلهم، إلى أن تحين صلاة المغرب، لا يقول لأحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة وإعظامًا.
"المناقب" لابن الجوزي ص ٨٢، ٨٣
قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: حدثنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر، قال: أنبأنا عبد العزيز ابن جعفر، قال: أنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن العباس، قال: حدثني الحسن بن عبد الوهاب، قال: حدثني إسماعيل الديلمي، عن عمرو الناقد، قال: كنا عند وكيع، وجاء أحمد بن حنبل فقعد وجعل يصف من تواضعه بين يديه، قال عمرو فقلت: يا أبا عبد اللَّه، إن الشيخ يكرمك فمالك لا تتكلم؟
قال: وإن كان يكرمني فينبغي لي أن أجله.
"المناقب" ص ٨٢
قال ابن الجوزي: أخبرنا المبارك بن أحمد، قال: أنا عبد اللَّه بن أحمد السمرقندي، قال: أنا أحمد بن علي، قال: أنا محمد بن أحمد ابن رزق، قال: أنا محمد بن محسن بن زياد، قال: أبا إدريس بن عبد الكريم، قال: قال خلف: جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانة، فاجتهدت أن أرفعه فأبى، وقال: لا أجلس إلا بين يديك، أمرْنا أن نتواضع لمن نتعلم منه.
"المناقب" ص ٨٢
[ ٥ / ٥١ ]
قال ابن الجوزي: أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أنا عبد اللَّه ابن محمد الأنصاري، قال: أنا إسحاق بن إبراهيم المعدّل، قال: أنا خالي أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق، قال: سمعت أبا ذر أحمد ابن عبد اللَّه بن مالك الترمذي، قال: سمعت أحمد بن الأزهر البلخي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد، يقول: قدمت بغداد وما كانت لي همة إلا أن ألقى أحمد بن حنبل، فإذا هو قد جاءني مع يحيى بن معين، فتذاكرنا، فقام أحمد بن حنبل وجلس بين يدي وقال: أمل علي هذا، ثم تذاكرنا، فقام أيضًا وجلس بين يدي، فقلت: يا أبا عبد اللَّه اجلس مكانك، فقال: لا تشتغل بي، إنما أريد أن آخذ العلم على وجهه.
"المناقب" ص ٨٢ - ٨٣
قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد لن أبي منصور، قال: أنا عبد القادر ابن محمد، قال: أنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: ثنا علي بن مردك، قال: ثنا أبو محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت محمد بن مسلم، يقول: كنا نهاب أن نرد أحمد بن حنبل في الشيء أو نحاجه في شيء من الأشياء. يعني لجلالته ولهيبة الإسلام الذي رزقه.
"المناقب" ص ٢٧٣
قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر، قال: ثنا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال قال: أخبرني محمد ابن الحسين، قال: ثنا أبو بكر المرُّوذي، قال: قال الحسن بن أحمد -والي الجسر- وكان في جوارنا: دخلت على إسحاق بن إبراهيم وفلان -ذكر السلاطين- ما رأيت أهيب من أحمد بن حنبل، صرت إليه أكلمه
[ ٥ / ٥٢ ]
في شيء فوقعت علي الرعدة حين رأيته من هيبته.
وقال الخلال: وأخبرني محمد بن موسى، قال: قال جعفر الوراق قال لي عبدوس: رآني أبو عبد اللَّه يومًا وأنا أضحك، فأنا أستحييه إلى اليوم.
"المناقب" ص ٢٧٣
قَالَ صَالِحٌ: مَشَى أَبِي مَعَ بَغْلَةِ الشَّافِعِيِّ فَبَعَثَ إلَيْهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا رَضِيتُ إلَّا أَنْ تَمْشِيَ مَعَ بَغْلَةِ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا لَوْ مَشَيْت مِنْ الجَانِبِ الآخَرِ كَانَ أَنْفَعَ لَك.
"طرح التثريب في شرح التقريب" ١/ ٩٦
قال ابن ماجه: جاء يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل، فبينا هو عنده؛ إذ مر الشافعي على بغلته فوثب أحمد يسلم عليه، وتبعه فأبطأ ويحيى جالس، فلما جاء قال يحيى: يا أبا عبد اللَّه كم هذا؟ فقال: دع عنك هذا إن أردت الفقه؛ فالزم ذنب البغلة.
"سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٨٦
قال محمد بن رافع: كنت مع أحمد بن حنبل وإسحاق عند عبد الرزاق، فجاءنا يوم الفطر فخرجنا مع عبد الرزاق إلى المصلى، ومعنا ناس كثير، فلما رجعنا من المصلَّى، دعانا عبد الرزاق إلى الغداء، فجعلنا نتغدى معه، فقال لأحمد وإسحاق: رأيت اليوم منكما شيئًا عجبًا، لم تكبَّرا! ! قالا: يا أبا بكر، نحن ننظر إليك هل تكبر فنكبر، فلما رأيناك لم تكبر أمسكنا.
قال: وأنا كنت أنظر إليكما. هل تكبران فأكبر.
"سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٢١٦
[ ٥ / ٥٣ ]