قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك بن حميد ابن أبي غنية، قال: حدثنا زمعة بن صالح، قال: قال الزهري لسليمان بن هشام: ألا تسأل أبا حازم ما قال في العلماء؟
قال: يا أبا حازم ما قلت في العلماء؟
قال: وما عسيت أن أقول في العلماء إِلا خيرًا، إِني أدركت العلماء وقد استغنوا بعلمهم عن أهل الدنيا، ولم يستغن أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم فلما رأى ذلك هذا وأصحابه تعلموا العلم، فلم يستغنوا به،
[ ٥ / ٢٩ ]
واستغنى أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم، فلما رأوا ذلك قذفوا بعلمهم إِلى أهل الدنيا، ولم ينلهم أهل الدنيا من دنياهم شيئًا.
إن هذا وأصحابه ليسوا علماء إِنما هم رواة.
قال الزهري: إِنه لجاري بيت ببيت، وما علمت أن هذا عنده.
قال: صدق، أما أني لو كنت غنيًّا عرفتني، قال: فقال له سليمان: ما المخرج مما نحن فيه؟
قال: تمضي ما في يديك بما أمرت به، وتكف عما نهيت عنه. فقال: سبحان اللَّه ومن يطيق هذا؟
قال: من طلب الجنة وفر من النار. وما هذا فيما يطلب ويفر منه.
"مسائل صالح" (٨٨٤)
قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: العالم يقتدى به، ليس العالم مثل الجاهل.
"الورع" (٦٣)
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن سلمان ﵀ قال: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر، فإذا ذهب الأول قبل أن يتعلم الآخر فذاك حين هلكوا.
"الزهد" ص ١٨٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عبيدة، حدثنا هشام، عن الحسن قال: كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار.
"الزهد" ص ٣٢١
[ ٥ / ٣٠ ]