قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب في رجل قال: إن أكلت هذا الطعام فهو عَلَيَّ حرام، فإن أكله عليه كفارة يمين، حديث عائشة وحفصة، لما قالتا للنبي -ﷺ-: نشم منك رائحة مغافير، قال: "لا، بل شربت عسلًا، ولن أعود إليه". فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾. وقال أيضًا فيمن حَرَّم أمته: عليه كفارة.
واحتج بأن النبي -ﷺ-: حرم مارية القبطية، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾.
وقال في رواية الأثرم: لا يتطوع قبل صلاة العيد ولا بعدها.
وذكر الحديث. يعني: أن النبي -ﷺ- لم يصل قبلها ولا بعدها.
وقال في رواية محمد بن موسى وقد سُئل عن قوم ينهون عن رفع اليدين في الصلاة، فقال: لا ينهاك إلا مبتدع، فعل النبي -ﷺ- ذلك.
"العدة في أصول الفقه" ١/ ٣٢٠ - ٣٢٣
[ ٥ / ٦٠ ]