قال أبو الفضل صالح: وسألته عما يُروى من فعل النبي -ﷺ- له خاص، ما هو يكون مثل النوم والصفي وما في معناه من الفعال مما لم يفعله غيره؟ قال: مثل ما أبيح له من النساء، مات عن تسع وتزوج أربع عشرة، وقال: "تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي" (١)، وكان يصطفي من المغنم.
"مسائل صالح" (٢١٩)
قال ابن هانئ: وسألته عن الاضطجاع، فقال: ما فعله إلا مرة، يروى عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي -ﷺ- وليس هو أمرًا من النبي -ﷺ-، وإنما فعله النبي -ﷺ-.
"مسائل ابن هانئ" (٥٢٦)
قال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم: الأمر من النبي -ﷺ- سوى الفعل؛ لأن النبي -ﷺ- قد يفعل الشيء على جهة القصد، وقد يفعل الشيء هو له خاص، وأمره بالشيء للمسلمين.
"الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية ص ٦٢، "العدة" ١/ ٢١٦، "التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ٣١٨ "المسودة" ١/ ١٩٦
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٦/ ٣٦، والبخاري (٣٥٦٩)، ومسلم (٧٣٨) من حديث عائشة.
[ ٥ / ٦١ ]
قال الأثرم: وقيل له: أليس ينبغي أن يستعمل بأن يقول كما يقول المؤذن؟
قال: ويجعل هذا واجبًا، إنما روي أن النبي -ﷺ- كان إذا سمع المؤذن، قال كما يقول، فهو فضل، ليس على أنه واجب.
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧٣٧
قال محمد بن هبيرة البغوي: قلت له: أليس أمر رسول اللَّه -ﷺ- واحدًا؟
قال: نعم، إلا أن منه أشد.
قلت له: ففعله؟
قال: فعله ليس عليك بواجب، وذلك أنه كان يقوم حتى ترم قدماه، ويفعل أفعالًا لا تجب عليك.
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧٤٩