حالات ذلك:
أ - إذا كان الخبر مختلفًا فإنه لا يبنى المطلق على المقيد ولا العام على الخاص:
قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل تظاهر فأخذ في الصوم فجامع بالليل، يستقبل؟
قال أحمد: يستقبل. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٦٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: فإن أطعم فجامع يطعم، ليس هذا من نحو هذا. يعني: الصوم.
قال أحمد: يقضي. قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج" (١٢٦٤)
ب- إذا كان الخبر واحدًا، والسبب مختلفًا، لكن قُيد في موضعين بقيدين مختلفين، وأطلق في الثالث، ولهذا المطلق مثلان مُقيدان مختلفان، فإنما يحمل المطلق على إطلاقه، ولا شيء على واحد منهما.
مثاله: الصوم في التمتع وقضاء رمضان متفرقًا وفي الكفارة قيل بالتتابع للدليل في ذلك: قال الإمام أحمد في رواية صالح: إن لم يكن فصيام ثلاثة أيام متتابعة في قراءة ابن مسعود.
"العدة فى أصول الفقه" ٢/ ٦٣٧
[ ٥ / ٨٠ ]
ج- إذا كان الجنس واحدًا والسبب مختلفًا ففيه روايتين:
١ - يبني المطلق على المقيد من طريق اللغة:
قال أبو طالب: قال أحمد: أصب إلى أن يعتق في الظهار مثله أي: رقبه مؤمنة مثل كفارة القتل.
"العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٣٨
٢ - لا يبني المطلق على المقيد، ويُحمل المطلق على إطلاقه:
قال أبو الحارث: قال أحمد: التيمم ضربة للوجه والكفين.
فقيل له: أليس التيمم بدلًا من الوضوء، والوضوء إلى المرفقين، فقال: إنما قال اللَّه تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ ولم يقل: إلى المرفقين، وقال في الوضوء: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فمن أين تقطع يد السارق؟ من الكف.
"العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩