قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أسر أخذ منه الكفار عهد اللَّه أن يرجع إليهم، قال: فيه اختلاف.
قلت لأبي: حديث أبي جندل، فقال: ذلك صلح على أن يردوا من جاءهم مسلمًا أن يرده إليهم، فقد رد النبي -ﷺ- الرجال ومنع أن تُرد النساء، ونزلت فيهن: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] ثم تلا: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، ثم قال: فيه اختلاف بين الناس. فقال: أما عطاء فقال: يفي لهم.
"مسائل عبد اللَّه" (٩٣٩)