قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: حديث عن رسول اللَّه -ﷺ- مرسل برجال ثبت أحب إليك، أو حديث عن الصحابة أو عن التابعين متصل برجال ثبت؟ قال أبو عبد اللَّه: عن الصحابة أعجب إليّ.
"مسائل ابن هانئ" (١٩١٤)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: آخذ بحديث ابن جريج عن ابن أبي مليكه وعمرو بن دينار عن النبي -ﷺ- في العبد الآبق إذا جيء به خارجًا من الحرم: دينار.
"مسائل عبد اللَّه" (١١٥٠)
قال أحمد ﵀ في رواية الأثرم: إذا قال الرجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب النبي -ﷺ-، ولم يسمه، فالحديث صحيح.
قيل له: فإن قال: يرفع الحديث فهو عن النبي -ﷺ-، قال: فأي شيء؟ ! ونقل الميموني: كان يعجب أبو عبد اللَّه ﵁ من يكتب الإسناد ويدع المنقطع، وقال: ربما كان المنقطع أقوى إسنادًا، قد يكون الإسناد متصلًا، وهو ضعيف، فيكون المنقطع أقوى إسنادًا منه، وهو يوقفه، وقد كتبه على أنه متصل.
وقال أحمد في رواية الفضل بن زياد: مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات، ومرسلات إبراهيم لا بأس بها، وليس في المرسلات
[ ٥ / ٩٤ ]
أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح، فإنهما يأخذان عن كلٍّ.
"العدة" ٣/ ٩٠٦ - ٩٠٧
قال مهنا: سألت أحمد عن حديث ثوبان: "أطيعوا قريشًا ما استقاموا لكم"، قال: ليس بصحيح، سالم بن أبي الجعد لم يلق ثوبان.
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٩٠٩
قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: إذا قال رجل من التابعين: حدثني رجل من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- فالحديث صحيح؟
قال: نعم، وقال أيضًا: لو قال نفسان من التابعين أشهدنا نفسان من الصحابة على شهادتهما لم يجز حتى يعيناهما، وفي الخبر يجوز عند الجميع.
"العدة" ٣/ ٩١٣، "المسودة" ١/ ٥١٥
قال الميموني: قال أحمد: ربما كان المنقطع أقوى إسنادًا من المتصل.
"العدة في أصول الفقه" ٣/ ٩١٨
قال أبو طالب قلت لأحمد: سعيد بن المسيب عن عمر حجة؟
قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟ ! ونقل مهنا عن أحمد: أنه ذكر حديث إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال عمر: لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. قال فقلت له: هذا مرسل عن عمر؟
قال: نعم، ولكن إبراهيم بن محمد بن طلحة كبير.
"شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٣١٠، ٣١١
[ ٥ / ٩٥ ]