قال ابن هانئ: قال أبو عبد اللَّه: قال أبو بكر بن عياش: قال الأحوص ابن حكيم: هذِه الأحاديث التي يوقفها الناس ليس بشيء، الحديث كله عن النبي -ﷺ-.
"مسائل ابن هانئ" (٢١٦٠)
قال مهنا: قال أحمد: الناس كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح.
فقيل له: تأخذ بحديث "كل الناس أكفاء إلا حائكًا أو حجامًا" (١) وأنت تضعفه؟ !
فقال: إنما نضعف إسناده، لكن العمل عليه.
وقال أحمد في رواية ابن مشيش، وقد سأله: عمن تحل له الصدقة، وإلى أي شيء يذهب في هذا؟
_________________
(١) رواه ابن حبان في "المجروحين" ٢/ ١٢٤، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ١٧٢ - ١٧٣، والبيهقي في "السنن" ٧/ ١٣٥، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/ ١٢٨ (١٠١٧) من طريق عمران بن أبي الفضل عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا، به. قال ابن عدي: حديث منكر بهذا لا الإسناد. وقال ابن حبان: عمران بن أبي الفضل كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، لا يحل كتابة حديثه: إلا على سبيل التعجب. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٩/ ١٦٥: حديث منكر موضوع. وتابعه ابن جريح، فيما رواه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣٥٧. ورواه البيهقي ٧/ ١٣٤ من طريق ابن جريح عن عبد اللَّه بن أبي مليكة، عن ابن عمر. قال ابن عبد البر ١٩/ ١٦٥: لا يصح أيضًا عن ابن جريج. قال أبو حاتم كما في "العلل" ١/ ٤١٢: حديث كذب لا أصل له. وضعفه ابن الملقن في "البدر المنير" ٧/ ٥٨٣. وذكره الألباني في "الإرواء" (١٨٦٩) وقال: موضوع.
[ ٥ / ٩٦ ]
فقال: إلى حديث حكيم بن جبير.
فقلت: وحكيم بن جبير ثبت عندك في الحديث؟ قال: ليس هو عندي ثبتًا في الحديث.
وقال مهنا: سألت أحمد ﵀ عن حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ-: أن غيلان أسلم وعنده عشرة (١) نسوة، قال: ليس بصحيح، والعمل عليه، كان عبد الرزاق يقول: عن معمر عن الزهري مرسلًا (٢).
وقال أيضًا في رواية ابن القاسم في ابن لهيعة: ما كان حديثه بذلك، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال، أنا قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع حديث غيره يشده، لا أنه حجة إذا انفرد.
وقال أحمد في رواية المروذي: كنت لا أكتب حديثه -يعني: جابر الجعفي- ثم كتبته أعتبر به.
فقال له مهنا: لم تكتب عن أبي بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف؟
قال: أعرفه.
"العدة" ٣/ ٩٣٨ - ٩٤٤، "المسودة" ١/ ٥٤١ - ٥٤٥، ٥٤٧
_________________
(١) رواه الإمام أحمد ٢/ ٤٤، ٨٣، ١٠٣، ١٠٤، والترمذي (١١٢٨)، وابن ماجه (١٩٥٣)، وابن حبان ٩/ ٤٦٣ - ٤٦٦ (٤١٥٦ - ٤١٥٨)، والدراقطني ٣/ ٢٦٩ - ٢٧٥، والحاكم ٢/ ١٩٢ - ١٩٣، والبيهقي ٧/ ١٤٩ من طريق معمر، به. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٤٦٠٩، ٤٦٣١، ٥٠٢٧، ٥٥٥٨): إسناده صحيح.
(٢) رواه عبد الرزاق فى "المصنف" ٧/ ١٦٢ (١٢٦٢١). والحديث صححه بطرقه الألباني في "الإرواء" (١٨٨٣)، وانظر "البدر المنير" ٧/ ٦٠٢.
[ ٥ / ٩٧ ]
وقال في رواية الأثرم: رأيت أبا عبد اللَّه إذا كان الحديث عن النبي -ﷺ- اللَّه عليه وسلم في إسناده شيء يأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت، مثل حديث عمرو بن شعيب، وإبراهيم الهجري، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه.
قال النوفلي: سمعت أحمد ﵀ يقول: إذا روينا عن النبي -ﷺ- في فضائل الأعمال وما لا يرفع حكمًا، فلا نصعب.
"المسودة" ١/ ٥٤٠ - ٥٤١، "شرح علل الترمذي" لابن رجب ١/ ٣١٣
وقال عبد اللَّه بن أحمد: قلت لأبي: ما تقول في حديث ربعي بن حراش عن حذيفة؟
قال: الذي يرويه عبد العزيز بن أبي رواد؟ قلت: نعم.
قال: لا، الأحاديث بخلافه، وقد رواه الحفاظ عن ربعي عن رجل لم يسموه.
قلت: فقد ذكرته في المسند؟ قال: قصدت في المسند المشهور، وتركت الناس تحت ستر اللَّه، ولو أردت أن أفصل ما صح عندي لم أروه من هذا المسند إلا الشيء بعد الشيء، ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه.
"المسودة" ١/ ٥٤٥ - ٥٤٦
وقال أحمد في رواية أبي طالب: ليس في السدر حديث صحيح، وما يُعجبني قطعه؛ لأنه على حال قد جاء فيه كراهة.
"المسودة" ١/ ٥٤٧
وقال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ما حديث ابن لهيعة بحجة، إلّا أنِّي كنت كثيرًا ما أكتب حديث الرجل لأعرفه ويقوي بعضه بعضًا.
[ ٥ / ٩٨ ]
وقال مهنا: سمعته يقول لرجل عنده في حديث رجل متروك، قال له الرجل: قد رميت بحديثه ما أدري أين هو.
قال له أبو عبد اللَّه: ولِمَ؟ كيف لم تَدَعْها حتى تنظر فيها وتعتبر بها.
"المسودة" ١/ ٥٧٤
[ ٥ / ٩٩ ]