قال أحمد في رواية عبد اللَّه: الحجة على من زعم أنه إذا كان أمرًا مجمعًا عليه، ثم افترقوا، ما نقف على ما أجمعوا عليه حتى يكون إجماعًا. إن أم الولد كان حكمها حكم الأمة بإجماع، ثم أعتقهن عمر، وخالفه علي بعد موته (٢)، ورأى أن تسترق، فكان الإجماع في الأصل أنها أمة.
وحد الخمر: ضرب أبو بكر أربعين، ثم ضرب عمر ثمانين، وضرب عليُّ في خلافة عثمان أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكلّ سنة (٣).
والحجة عليه في الإجماع في الضرب أربعين، ثم عمر خالفه، فزاد أربعين، ثم ضرب علي أربعين.
"العدة" ٤/ ١٠٩٥ - ١٠٩٦، "التمهيد في أصول الفقه" ٣/ ٣٤٦، "المسودة" ٦٢/ ٢٨ - ٦٢٩
_________________
(١) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة ١/ ٤٨٨ - ٤٨٩ (٥٦٣٠، ٥٦٣٢، ٥٦٣٤)، والحاكم ١/ ٢٩٩ - ٣٠٠، والبيهقي ٣/ ٣١٤، وذكرها الألباني في "الإرواء" ٣/ ١٢٥ وصححها.
(٢) رواه عبد الرزاق ٧/ ٢٩٠ (١٣٢٢١ - ١٣٢٢٤)، وابن أبي شيبة ٤/ ٤١٤ (٢١٥٨٣، ٢١٥٨٤)، والبيهقي ١٠/ ٣٤٨.
(٣) رواه عبد الرزاق ٧/ ٣٧٩ (١٣٥٤٠ - ١٣٥٤٥)، وابن أبي شيبة ٥/ ٤٩٩ (٢٨٣٩٨).
[ ٥ / ١٠١ ]
إذا اختلف الصحابة على قولين، ثم أجمع التابعون على أحد القولين، هل يرتفع الخلاف ولا يجوز الرجوع إلى القول الآخر والأخذ به؟
قال أحمد في رواية يوسف بن موسى: ما اختلف فيه علي وزيد ينظر أشبهه بالكتاب والسنة، يختار.
ونقل المروذي عنه: إذا اختلف الصحابة ينظر إلى أقرب القولين إلى الكتاب والسنة.
ونقل أبو الحارث: ينظر إلى أقرب الأقوال وأشبهها بالكتاب والسنة.
"العدة" ٤/ ١١٠٥، "التمهيد في أصول الفقه" ٣/ ٢٨٠ "المسودة" ٢/ ٦٣٢
قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عمن احتج بقول النبي -ﷺ-: "أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم" (١)، فقال: لا يصح هذا الحديث.
"المسودة" ٢/ ٦٣٣
_________________
(١) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ٢/ ٩٢٥، وابن حزم في "الإحكام" ٦/ ٨٢ من حديث جابر. قال ابن عبد البر: هذا إسناد لا تقوم به حجة، لأن الحارث بن غصين مجهول. وقال ابن حزم: هذِه رواية ساقطة، أبو سفيان ضعيف، الحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان بروي الأحاديث الموضوعة، وهذا منها بلا شك. وقال الألباني في "الضعيفة" (٥٨): موضوع.
[ ٥ / ١٠٢ ]