هو إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني الرزاز، الفقيه الفرضي، الزاهد الحكيم الورع، أبو حكيم.
ولد سنة ثمانين وأربعمائة.
سمع الحديث من: أبي الحسن بن العلاف، وأبي عثمان بن ملة، وأبي القاسم بن بيان، وأبي الخطاب الكلوذاني، وأبي علي بن شهاب، وابن الحصين، وغيرهم.
وتفقه على أبي سعد بن حمزة صاحب أبي الخطاب
وروى عنه: ابن الجوزي، وابن الأخضر، وأبو نصر عمر بن محمد.
قال ابن الجوزي: وكان زاهدا عابدا، كثير الصوم، وكان من العلماء
_________________
(١) "المنتظم" ١٠/ ١٩٠، "سير أعلام النبلاء" ٢٠/ ٣٦٥، "ذيل طبقات الحنابلة" ٢/ ٧٠.
[ ١ / ١٥٣ ]
العاملين بالعلم، كثير الصيام والتعبد، شديد التواضع، مؤثرا للخمول. وكان المثل يضرب بحلمه وتواضعه، وما رأينا له نظيرا في ذلك.
وقال ابن رجب: برع في المذهب والخلاف والفرائض، وأفتى وناظر، وصنف تصانيف في المذهب والفرائض.
وكانت له مدرسة بناها بباب الأزج، وكان يدرس ويقيم بها. وفي آخر عمره فوضت إليه المدرسة التي بناها ابن الشمحل بالمأمونية، ودرس بها أيضا. وقرأ عليه العلم خلق كثير، وانتفعوا به.
توفى يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمسمائة (١).
- من مؤلفاته:
- " شرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: كتب منه تسع مجلدات ومات ولم يكمله. وكذلك ذكره العليمي ٣/ ١٦٦، وذكره البغدادي في "الهدية" ١/ ٩، وابن تيمية في "الفتاوى" ٢٠/ ٢٢٨.
وأحال عليه ابن رجب في "الاستخراج" (ص ١٧٤)، وأفاد منه المرداوي في "الإنصاف" كما صرح في المقدمة (ص ٢٢) وقال: قطعة منه.