هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بهاء الدين المقدسي، الفقيه الزاهد، أبو محمد.
ولد سنة ست -ويقال: خمس- وخمسين وخمسمائة.
وسمع بدمشق من أبي عبد اللَّه بن أبي الصقر، وغيره.
ورحل إلى بغداد، وسمع بها من شُهدة، وعبد الحق اليوسفي، وطبقتهما، وسمع بحران من أحمد بن أبي الوفاء الفقيه. ويقال: إنه تفقه
[ ١ / ١٩٦ ]
ببغداد على ابن المني، وتفقه بدمشق على الشيخ موفق الدين ولازمه وعلق عنه الفقه واللغة، وقرأ العربية. وصنف في الفقه والحديث والرقائق.
وقال سبط ابن الجوزي: كان يؤم بمسجد الحنابلة بنابلس، ثم انتقل إلى دمشق. قال: وكان صالحًا ورعًا زاهدًا، غازيًا مجاهدًا، جوادًا سمحًا.
وقال المنذري: كان فيه تواضع، وحسن خلق، وأقبل في آخر عمره على الحديث إقبالًا كليًّا، وكتب منه الكثير، وحدث بنابلس، ودمشق.
توفي في سابع ذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة، ودفن من يومه بسفح قاسيون، رحمه اللَّه تعالى (١).
- من مؤلفاته:
- " العدة في شرح العمدة": نشر في المكتبة السلفية بالقاهرة لصاحبها محب الدين الخطيب الذي عُني بالتقديم له والتعليق عليه.
وطبع طبعة أخرى بتحقيق د. عبد اللَّه التركي، وصدر عن مؤسسة الرسالة (١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م) في مجلدين. وله طبعات أخرى.
- "شرح المقنع": ذكره الذهبي في "السير" ٢٢/ ٢٧١ نقلًا عن الضياء المقدسي. وكذا ابن طولون في "القلائد الجوهرية" (ص ٤٧٥).