هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن يونس ابن محمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن معبد بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، الشريف أبو جعفر.
سمع: أبا القاسم بن بشران، وأبا محمد الخلال، وأبا إسحاق البرمكي، وأبا طالب العُشاري، وغيرهم.
وتفقه على القاضي أبي يعلى، وشهد عند أبي عبد اللَّه الدامَغَاني، ثم ترك الشهادة قبل وفاته، وقد أئنى عليه ابن السمعاني وابن عقيل.
كان عالمًا فقيهًا، ورعًا عابدًا، زاهدًا، قوالًا بالحق، لا يحابي، ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم، شديدًا على أهل البدع، فحبس، فضج الناس، فأطلق.
توفي ليلة الخميس سحر خامس عشر من صفر سنة سبعين وأربعمائة، وغسله أبو سعد البرداني وابن القيم بوصية، وصلى عليه يوم الجمعة ضحى بجامع المنصور أخوه الشريف أبو الفضل محمد، ولم يسع الجامع الخلق، ولم يبق رئيس ولا مرؤوس من أرباب الدولة وغيرهم إلا حضره، ولما توفي دفن إلى جانب قبر الإمام أحمد (٢).
_________________
(١) "طبقات الحنابلة" ٣/ ٤٤٧، "السير" ١٨/ ٣٤٩، "ذيل طبقات الحنابلة" ١/ ٥١.
(٢) "طبقات الحنابلة" ٣/ ٤٣٩، "تاريخ الإسلام" ٣١/ ٣٢٣، "النجوم الزاهرة" ٥/ ١٠٦، "المقصد الأرشد" ٢/ ١٤٤.
[ ١ / ١٢٤ ]
- من مؤلفاته:
١ - " رؤوس المسائل": وهو مطبوع بتحقيق: أ. د/ عبد الملك الدهيش، نشر دار خضر، ط ١ (١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م).
٢ - "شرح المذهب": ذكره ابن رجب في "الذيل" ١/ ٣٣، وقال: وصل فيه إلى أثناء الصلاة، وسلك فيه مسلك القاضي في "الجامع الكبير".
٣ - "أدب الفقه": ذكره ابن رجب في "الذيل" ١/ ٣٣، وقال: جزء من أدب الفقه وبعض فضائل أحمد وترجيح مذهبه.