هو فخر الدين محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي ابن عبد اللَّه بن تيمية أبو عبد اللَّه الحراني الحنبلي صاحب الديوان الخطب والتفسير الكبير.
ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين بحران، وتفقه على أحمد بن أبي الوفاء، وحامد بن أبي الحجر، وتفقه ببغداد على ابن المنّي، وأحمد بن بكروس، وبرع في المذهب، وساد، وأخذ العربية عن أبي محمد بن الخشاب، وسمع الحديث من أبي الفتح بن البطي، ويحيى بن ثابت، وشهدة، وصنف مختصرا في المذهب، وله النظم والنثر.
وسمع الشيخ فخر الدين بحران من أبي النجيب السهروردي قدم عليهم.
وحدث عنه الشهاب القوصي وقال: قرأت عليه خطبه بحران وروى عنه ابن أخيه الإمام مجد الدين، والجمال يحيى بن الصيرفي وجماعة.
قال ابن نقطة: شيخ ثقة فاضل، صحيح السماع مكثر، سمعت منه بحران في المرتين.
وقال ابن النجار: سمعت منه ببغداد وحران، وكان شيخًا فاضلًا، حسن الأخلاق، متوددًا، صدوقًا، متدينًا، وقال ابن الساعي: هو موصوف بالفضل والدين.
توفي في صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة وله ثمانون سنة (١).
_________________
(١) "سير أعلام النبلاء" ٢٢/ ٢٨٨ - ٢٩٠، "ذيل طبقات الحنابلة" ٣/ ٣٢٤.
[ ١ / ١٩٥ ]
- من مؤلفاته:
- " بلغة الساغب وبغية الراغب": طبع في مجمع الفقه الإسلامي بجدة، بدارسة وتحقيق الشيخ بكر بن عبد اللَّه أبو زيد، ونشرته دار العاصمة (١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م) في مجلد واحد.
- "تخليص المطلب في تلخيص المذهب": ذكره المؤلف في مقدمة "بلغة الساغب" (ص ٢١)، وابن رجب في "الذيل" ٢/ ٣٢٦، وقال بأن له ثلاث مصنفات في المذهب، على طريقة "البسيط"، و"الوسيط"، و"الوجيز" للغزالي، أكبرها "تخليص المطلب. . " وأوسطها "ترغيب القاصد. . "، وأصغرها "بلغة الساغب. . ". وعدّه المرداوي في جملة مصادر كتابه "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٨) قال: إلى الوصايا.
- "ترغيب القاصد في تقريب المقاصد": ذكره المؤلف في مقدمة "بلغة الساغب" (ص ٣١)، وابن رجب في "الذيل"، والعليمي في "المنهج" ٤/ ١٦٩.
- "الموضح في الفرائض": ذكره ابن رجب في "الذيل"، والعليمي ٤/ ١٦٩، والبغدادي في "الهداية" ٢/ ١١١.
- "شرح الهداية": ذكره ابن رجب في "الذيل"، وقال: لم يتمه، وكذا العليمي ٤/ ١٦٩، وابن مفلح في "المقصد" ٢/ ٤٠٨.