هو عبد المغيث بن زهير بن علوي الحربي، المحدث الزاهد، أبو المعز بن أبي حرب.
ولد سنة خمسمائة تقريبًا.
سمع من: أبي القاسم بن الحصين، وأبي عبد اللَّه بن أبي علي بن البناء، وأبي الحسين بن الفراء، والقاضي أبي بكر الأنصاري، وهبة اللَّه الجريري، وأبي القاسم السمرقندي، وأبي منصور القزاز، وعبد الوهاب الأنماطي، وزاهر الشحامي، وخلق كثير، وعنى بهذا الشأن.
وقرأ بنفسه على المشايخ، وكتب بخطه، وحصل الأصول، ولم يزل يسمع حتى سمع من أقرانه. وتفقه على القاضي أبي الحسين بن الفراء.
وروى عنه: الشيخ موفق الدين، والحافظ عبد الغني، والبهاء عبد الرحمن المقدسيون، والحافظ محمد بن الدبيثي، وطائفة.
قال الدبيثي: عني بطلب الحديث وسماعه، وجمعه من مظانه. فسمع الكثير وقرأ عليه الشيوخ. وكتب وحصل الأصول، وخرج وصنف. وكان ثقة صالحًا. صاحب طريقة حميدة. وحدث بالكثير وأفاد الطلبة. سمعنا منه، وكتبنا عنه. ونعم الشيخ كان.
وقال الحافظ المنذري: اجتهد في طلب الحديث، وجمعه، وصنف وأفاد، وحدث بالكثير.
_________________
(١) "ذيل طبقات الحنابلة" ٢/ ٣٢٨.
[ ١ / ١٦٤ ]
وقال ابن القطيعي: كان أحد المحدثين مع صلابته في الدين، واشتهاره بالسنة، وقراءة القرآن.
وقال الذهبي: قد ألف جزءا في "فضائل يزيد" أتى فيه بعجائب وأوابد، لو لم يؤلفه، لكان خيرا. وقال أيضًا: ولعبد المغيث غلطات تدل على قلة علمه.
وقال ابن رجب: صنف عبد المغيث: "الانتصار لمسند الإمام أحمد" أظنه ذكر فيه: أن أحاديث "المسند" كلها صحيحة.
وله مصنف في حياة الخضر في خمسة أجزاء. وله كتاب: "الدليل الواضح في النهي عن ارتكاب الهوى الفاضح" يشتمل على تحريم الغناء وآلات اللهو وذكر فيه: تحريم الدُّفّ بكل حال، في العرس وغيره.
توفي ﵀ ليلة الأحد ثالث عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة، وصلى عليه الخلق الكثير من الغد بالحربية. ودفن بدكة قبر الإمام أحمد مع الشيوخ الكبار (١).