مجهول الحال في العدالة لا يقبل خبره؛ لدليلين:
أولهما: قياس مجهول الحال في العدالة على مجهول الحال في الإسلام، والتكليف والضبط، بيانه: أنه كما أن مجهول الحال في الإسلام والتكليف والضبط لا يقبل خبره، فكذلك مجهول الحال في العدالة - وهو الذي لا يعرف عنه عدل ولا فسق - لا يقبل خبره، ولا فرق والجامع: أنه لم يثبت فيه شرط قبول الرواية، وإذا تخلف الشرط: تخلف المشروط - وهو القبول - كالطهارة في الصلاة إذا لم توجد الطهارة فإن الصلاة لا تصح، كذلك هنا.
ثائيهما: قياس مجهول العدالة في الرواية على مجهول العدالة في الفتوى، بيانه: أن المفتي إذا بلغ درجة الاجتهاد وشك في عدالته فإن فتواه لا تُقبل، فكذلك إذا شك في عدالة الراوي فإن خبره لا يقبل ولا فرق، والجامع: أن كلًا منهما يحكي
[ ١١٢ ]
حكمًا شرعيًا يعمل به، إلا أن المفتي يحكيه عن اجتهاد نفسه واستنتاجه من الأدلة المعتبرة، والراوي يحكي ذلك الحكم عن غيره بصورة خبر.
* * *