المصادر التي استمد منها علم أصول الفقه مادته ثلاثة:
الأول: أصول الدين - وهو علم الكلام - وسبب استمداده من هذا العلم هو: توقف الأدلة الشرعية على معرفة البارئ ﷿، وصدق الرسول - ﷺ - المبلغ عنه فيما قال لتعلم حجيتها وإفادتها للأحكام الشرعية.
واستمد منه مسائل مثل: مسألة الحاكم، والتحسين والتقبيح العقليين، والتكليف بما لا يطاق، وتكليف المعدوم ونحوها.
[ ١٤ ]
الثاني: علم اللغة العربية، وسبب استمداده من هذا العلم هو: أن كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ - قد نزلا بلغة العرب، فمحتاج إلى معرفة قدر كبير من اللغة العربية ليستطيع معرفة دلالة الأدلة وفهمها وإدراك معانيها.
واستمد منه كثيرًا من المسائل ومنها: الأوامر والنواهي، والعموم والخصوص، والمطلق والمقيد، ومعاني الحروف، والحقيقة والمجاز والاستثناء، والمنطوق والمفهوم، ونحو ذلك.
الثالث: الأحكام الشرعية، وسبب استمداده من هذا العلم هو: أن المقصود من هذا العلم إثبات الأحكام الشرعية، فلا بد للأصولي من معرفة قدرًا من الفقه والأحكام الشرعية ليتمكن به إيضاح المسائل الأصولية، وتصويرها.
* * *