لا يشترط في التواتر أن يكون المخبرون مسلمين وعدولًا، فيحصل العلم بالمتواتر سواء كان المخبرون مسلمين أو لا، عدولًا أو لا؛ لأن سبب إفضاء الخبر المتواتر إلى العلم هو: كثرة المخبرين الذين لا يُتصوَّر اجتماعهم أو تواطؤهم على الكذب في الخبر، وإذا كان الأمر كذلك فإنه يمكننا أن نستفيد العلم بأخبار الكفار، وبأخبار الفساق كما لو أخبروا عن موقعة
[ ٩٩ ]
وقعت في السوق، كما يمكن أن نستفيد العلم بأخبار المسلمين أو العدول ولا فرق، والجامع: الكثرة المانعة من التواطؤ على الكذب، فكثرة المخبرين جعلته في مرتبة قوية في إفادته للعلم، فلا يحتاج إلى شيء يقوِّيه كالإسلام والعدالة.
* * *