السنة حجة يجب قَبولها والعمل بها كما يجب قَبول القرآن والعمل به؛ للآيات الدالة على وجوب طاعة الرسول - ﷺ -، كقوله تعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢»، أو للآيات الدالة على وجوب الإيمان به - ﷺ - كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)، وللآيات الدالة على وجوب اتباعه في جميع ما صدر عنه، والدالة على أن اتباعه لازم لمحبة الله تعالى كقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)، وكقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤»،
[ ٩٦ ]
وقوله: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، ولإجماع المسلمين منذ بعثته - ﷺ - إلى يومنا هذا على أن كل ما صدر عن النبي - ﷺ - من أقوال وأفعال وتقريرات حجة يجب العمل به.
* * *