الفاسق بعمل الجوارح لا يُقبل خبره، وقد سبق بيان ذلك.
أما الفاسق المتأول - وهو: الذي فعل بدعة قد فُسِّق بسببها
[ ١١٠ ]
- وهو يعلم ذلك أو لا يعلم - ففيه التفصيل الآتي:
إن كان يدعو إلى بدعته: فلا يقبل خبره، لأنه لا يؤمن أن يضع خبرًا يوافق تلك البدعة، فأثرت تلك الريبة في صدقه، فترجح عدم صدقه، فلا يقبل ما يأتي به من أخبار.
وإن كان لا يدعو إلى بدعته - التي فُسق بسببها -: فإنه يقبل خبره، لأن الراوي الذي توفرت فيه شروط الراوي الذي أخطأ بتأويل إذا كان لا يجوِّز الكذب، وهو يعتقد أنه على حق قد أُمن جانبه، وهذا يقوي الظن بصدقه فيقبل خبره.
* * *