القرآن فيه مجاز كما فيه حقيقة عند الجمهور واستدلوا بدليلين هما:
الأول: أن القرآن وصف بأنه عربي نزل بلغة العرب، ولغة العرب يدخلها المجاز بدليل: وقوعه فيها، فاستعمل العرب لفظ: " الأسد " للرجل الشجاع، ولفظ: " الحمار " للرجل البليد، وقولهم: " قامت الحرب على ساق "، وقول الشاعر:
أشاب الصغير وأفنى الكبير. . . كرُّ الغداة ومرُّ العشي
وهذا لا شك أنه مجاز، فيكون القرآن - على هذا - قد اشتمل على المجاز؛ لأنه نزل بلغتهم.
والثاني: وقوع المجاز في القرآن: بحيث يذكر الشيء
بخلاف ما وضع له: وهو إما نقصان كقوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) أو استعارة كقوله تعالى: (وَاخفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ)، وقوله: (جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ).
* * *