إذا عمل الرواي بخلاف الحديث الذي رواه، فإنه يعمل بالحديث الذي رواه، ويترك عمل الراوي مطلقًا؛ لأن الراوي قد توفرت فيه شروط الرواية، وقد جزم بروايته للحديث عن النبي - ﷺ -، فيجب العمل بهذا الحديث؛ لأن قول الرسول - ﷺ - حجة، وقول الراوي وعمله ليس بحجة، فلا يقدم ما ليس بحجة على ما هو حجة.
ويؤيد ذلك: أنه يحتمل أن الراوي قد نسى الحديث أو حمل الحديث على أحد محامله وقد أخطأ فيه، أو أنه خالفه لدليل أقوى منه في ظنه فلا يترك الحديث الذي جزم به من أجل شيء قد دخله الشك والاحتمال.
[ ١٣٠ ]