القرآن يشتمل على ألفاظ أصولها غير عربية، كقوله تعالى: (نَاشِئَةَ اللَّيْلِ) و(مشكاة) و(إستبرق)، لكن العرب عرَّبتها بكثرة الاستعمال، وحوَّلتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فهي عربية بهذا الوجه؛ حيث إن كثرة اختلاط العرب بالعجم جعل العرب يأخذوا عن العجم بعض ألفاظهم، وغيَّرت بعضها بالنقص من حروفها، وخففت ثقل العجمة، واستعملتها في شعرها ونثرها حتى جرت مجرى اللغة
[ ٩١ ]
العربية، ووقع بها البيان، وعلى هذا الحد نزل بها القرآن.
* * *