شروط المتواتر هي:
الشرط الأول: أن يكون المخبرون عالمين ضرورة بما أخبروا به عن طريق إحدى الحواس الخمس، كأن يقولوا: " سمعنا فلان يقول "، أو " رأينا الصين "، أو " لمسنا الثلج فوجدناه باردا "؛ لأن ما لا يكون كذلك فإنه يحتمل الغلط، أو السهو، أو الغفلة فلا يحصل به العلم.
الشرط الثاني: أن يكون حال وعدد الطبقة الثانية كحال وعدد الطبقة الأولى، وكذلك تكون الطبقة الثالثة، وهكذا حتى ينتهي الخبر إلينا، فكل طبقة يشترط فيها شروط التواتر؛ لأن خبر أهل كل عصر خبر مستقل بنفسه، فلا بد من توافر شروط التواتر فيه، فإن لم يتوافر هذا الشرط في كل عصر فإنه لا يحصل العلم بصدقهم، لعدم استواء طرفي الخبر ووسطه في كمال العدد والصفة.
الشرط الثالث: أن لا يكون السامع عالمًا بما أخبر به ضرورة، لأن العلم الضروري يستحيل أن يصير أقوى مما كان.
[ ٩٨ ]
الشرط الرابع: أن يكون السامع للخبر من أهل العلم غير المتشددين أو المتساهلين؛ لأنه يستحيل حصول العلم من غير متأهل له.
* * *