رواية المحدود في القذف مقبولة بشرط: أن يكون قد أخرج القول بالقذف مخرج الشهادة، أما إن أخرج القول مخرج القذف فإن روايته لا تقبل، لدليلين:
أولهما: الوقوع؛ حيث إن عمر قد جلد أبا بكرة واثنين معه حدَّ القذف لما شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا، ولم تتم الشهادة، ومع ذلك فقد قبل أهل الحديث ما رواه أبو بكرة من الأحاديث، وبعضها موجود في صحيح البخاري ومسلم.
[ ١١٩ ]
ثانيهما: أن الشاهد العدل يغلب على الظن صدقه، ولكن لم يكمل العدد في الشهادة على الزنا، ونقصان عدد الشهادة لم يكن من جهته، ولا من فعله، وبناء على نقصان الشهادة أقام الإمام الحد عليه، وذلك لا يقدح بعدالة المحدود بالقذف، ولذا قبلت روايته.
* * *