تقرير النبي - ﷺ - وهو: كف النبي - ﷺ - عن الإنكار على ما علم به من قول أو فعل - حجة، ويعتبر قسمًا من أقسام السنة؛ لإجماع الصحابة - ﵃ - فقد كانوا يحتجون بتقريره - ﷺ - على الجواز بدون نكير، ومن أمثلة ذلك: قول أنس ﵁ لما سئل عن الفعل بعد عرفة: " كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبِّر فلا ينكر عليه "، وقول أبي بن كعب: " الصلاة في ثوب واحد سنة كنا نفعله على عهد رسول الله - ﷺ - ولا يُعاب علينا ".
[ ١٣٧ ]
ولأن الله تعالى أرسل نبيه بشيرًا ونذيرًا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فلو سكت عما يُفعل أمامه مما يخالف الشرع لم يكن ناهيًا عن المنكر، فثبت أنه ما سكت عنه إلا لجواز فعله.
[ ١٣٨ ]