لو اقتصرنا من هذا اللفظ على قولنا "العلم المعرفة" لأجزى ذلك، ولم ينتقض طردًا ولا عكسًا، لكنَّا زدنا باقي الألفاظ على وجه البيان لمخالفه من خالف في ذلك.
وقد ترد ألفاظ الحد لدفع النقض، وترد للبيان في موضع الخلاف. وإنما قلنا "المعلوم" ليدخل تحته المعلوم المعدوم والموجود. ولا يصح أن يقال "إنه معرفة الشيء على ما هو به" على قولنا إن المعدوم ليس بشيء، لأن ذلك كان يخرج المعلوم المعدوم عما حددناه، ويوجب ذلك بطلان الحد لقولنا وقول أكثر الأمة إن المعدوم يصح أن يعلم.
_________________
(١) التعريفات ص ٧٣.
(٢) التعريفات ص ١٣٥.
[ ٩٥ ]