قولنا "اعتقاد المعتقد على ما ليس به" صحيح، لأن الجاهل معتقد لما يعتقده من الموجودات على غير ما هي عليه. ولو اعتقدها على ما هي عليه لم يكن عند كثير من العلماء موصوفًا بالجهل، وإن لم يكن عالمًا بها.
إنما قلنا "على ما ليس به" ولم نقل "على خلاف ما هو عليه" لأن المعدوم لا يوصف بأنه خلافٌ لشيء ولا غيرٌ له. فلو قلنا: على خلاف ما هو عليه، أو على غير ما هو عليه لخرج الجهل بالمعدوم عن أن يكون جهلًا، وذلك يبطل الحد ويوجب فساده.
والشك: تجويز أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر (١).
والظن: تجويز أمرين فما زاد لأحدهما مزية على سائرها (٢).
الظن في كلام العرب على قسمين:
_________________
(١) التعريفات ص ١١٣.
(٢) التعريفات ص ١٢٥.
[ ٩٨ ]