ومعنى ذلك أن يكون اللفظ يتناول جنسًا أو جماعة أو صفات أو غير ذلك مما يعمه لفظ، ويقتضي ذلك اللفظ استيعاب ما يصح أن يتناوله ويقع عليه.
فإن معنى العموم حمل ذلك اللفظ على جميع ما يصح أن يقع عليه ويتناوله. كقولك: الرجال للذي يصح تناوله لكل من يقع عليه اسم رجل.
فمعنى العموم حمله على كل ما يصح أن يتناوله اللفظ إلا أن يخصصه دليل يخرج به بعض ما تناوله.
والخصوص: إفراد بعض الجملة بالذكر. وقد يكون إخراج بعض ما تناوله العموم عن حكمه. ولفظ التخصيص فيه أبين.
ومعنى ذلك أننا إذا قلنا إن اللفظ ورد عامًا، ثم ورد لفظ آخر يتناول بعض تلك الجملة وصف بأنه خاص.
مثل قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: الآية ٥]. فإن هذا اللفظ عام في كل مشرك. فإذا ورد لفظ يتناول قتل اليهود والنصارى قيل هذا لفظ
[ ١٠٦ ]