اعتمدْتُ في تحقيقي لهذا الكتابِ المُبارَكِ على نسختينِ خَطِّيَّتينِ، لم أَظفَرْ بغيرِهما بعدَ البحثِ الشَّديدِ في فهارسِ المخطوطاتِ وقواعدِ البياناتِ الخاصَّةِ بذلك:
النُّسخةُ (د)
وهي مصوَّرةٌ عن النُّسخةِ الخَطِّيَّةِ المحفوظةِ بمكتبةِ الرِّياضِ، برقْمِ حِفظِ (٣٤١/ ٨٦)، أَهْدَاني إيَّاها فضيلةُ الشَّيخِ الحبيبِ الكريمِ: عادلِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ العوضيِّ الإماراتِيِّ حَفِظَه اللهُ ورَعَاه، وبارَكَ فيه، فكم له مِن أيادٍ عليَّ وعلى كثيرٍ مِن المُشتغلينَ بالتَّحقيقِ، فما طَلَبْتُ منه مخطوطاتٍ إلَّا وسارَعَ في البحثِ عنها وإرسالِها، دونَ مللٍ أو تغيُّرِ حالٍ، بل قد يَتَكَلَّفُ في تصويرِها مِن مركزِ جمعةَ الماجدِ أو غيرِه إن لم تَكُنْ لديه، ولم أرَ هذا لغيرِه في زمانِنا، بل رَأَيْنا مَن يَبْخَلُ ويَضنُّ بما عندَه لا لشيءٍ إلَّا الضّنُّ بها، فجَعَلَه اللهُ في ميزانِ حَسَناتِه وتَقَبَّلَ منه!
وهي نُسخةٌ متوسطة، وَقَعَ بها بعضُ الأخطاءِ والتحريف والسقط، والخَرْمُ كما وَقَعَ بعدَ (ص ٢)، لم أعلق على كثير منه خشية الإثقال.
وهي نسخةٌ مُرَقَّمَةٌ ترقيمًا داخليًّا بالصَّفحاتِ في (١٩٠ صفحةً).
في كلِّ صفحةٍ ٣٥ سطرًا.
[ ٣١ ]
وهي بخطِّ نسخٍ واضحٍ مقروءٍ، كُتِبَ نصُّ متنِ «مُختصرُ التَّحريرِ» باللَّونِ الأحمرِ.
ناسِخُها هو: الفقيرُ فرَّاجُ بنُ سابقٍ الأثريُّ الحنبليُّ (^١)، كما جاءَ في نهايةِ النُّسخةِ.
وكانَ الفراغُ مِن نَسخِها تاسعَ صفرٍ سَنَةَ ١٢٤٥ هـ، كما جاءَ في نهايةِ النُّسخةِ الخَطِّيَّةِ.
النُّسخةُ عليها عناوينُ في الحواشي مثلُ ما جاءَ في (ص: ٩): المجازُ، وفي (ص: ١٣): الاشتقاقُ.
النُّسخةُ مقابلةٌ، وعليها بلاغاتُ مُقابلةٍ وتصحيحاتٌ، كما في (ص: ٩، ١٣).
وبها نظامُ التَّعقيبةِ.
النُّسخةُ على طُرَّتِها تعريفٌ موجزٌ بالمؤلِّفِ، وخَتْمُ مكتبةِ المَلِكِ فهدٍ الوطنيَّةِ، وخَتْمُ مكتبةِ الرِّياضِ، وكُتِبَ عليها: واردٌ مِن مكتبةِ الشَّيخِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ -﵀-.
_________________
(١) هو فرَّاجُ بنُ سابقٍ الزُّبيريُّ وُلِدَ في الزُّبيرِ، وقَرَأَ على عالِمِه الشَّيخِ إبراهيمَ بنِ ناصرِ بنِ جديدٍ وغيرِه، ثمَّ حجَّ، وجاوَرَ بمَكَّةَ، فقَرَأَ على زاهِدِها الشَّيخِ عمرَ الحنفيِّ التّفسيرَ والحديثَ، وكذا على مُحَدِّثِها السَّيِّدِ يوسفَ البَطَّاحِ الزُّبيديِّ، وعلمَ القراءاتِ والعربيَّةِ على الشّيخِ أحمدَ المرزوقيِّ الضَّريرِ، وأجازَه، وخطُّه حَسَنٌ، وغالبُ كلامِه بسَجْعٍ، وله نظمٌ. تُوُفِّي سنةَ ١٢٤٦ ظنًّا. ترجمتُه في «السُّحبُ الوابلةِ على ضرائحِ الحنابلةِ» (٢/ ٨١٣)، و«فيضُ المَلِكِ الوَهَّابِ المُتعالي بأنباءِ أوائلِ القرنِ الثَّالثَ عَشَرَ والتَّوالي» (ص: ١٢٨٢). قُلْتُ: وَقَفْتُ له على إجازةٍ بخطِّه لمحمَّدِ بنِ حمدٍ الهُدَيْبيِّ من مخطوطاتِ وزارةِ الأوقافِ والشُّؤونِ الإسلاميَّةِ.
[ ٣٢ ]
وعلى طُرَّتِها تَمَلُّكٌ للنَّاسخِ -﵀- نَصُّه: قد وَقَفَ هذا الكتابَ وحَبَسَه وسَبَّلَه حالَ كتابتِه الفقيرُ إلى رحمةِ ربِّه وعفوِه عبدُه وابنُ عبدِه: فرَّاجُ بنُ سابقٍ الأثريُّ الحنبليُّ، عامَلَه اللهُ ووالدَيْه ومشايخَه بلُطفِه الخفيِّ والجليِّ، وجَعَلَ النَّظرَ فيه مُدَّةَ حياتِه لمَن شاءَه اللهُ ثمَّ شاءَه هو مِن بعدِه، فمَن بَدَّله بعدَ ما سَمِعَه فإنَّما إثمُه على الَّذين يُبَدِّلُونه إنَّ اللهَ سميعٌ عليمٌ، لَعَنَ اللهُ مَن بَدَّلَه أو غَيَّرَه، جَعَلَه اللهُ خالصًا لوجهِه الكريمِ، وسببًا للفوزِ بجنَّاتِ النَّعيمِ لنا ولوالِدِينا ومشايخِنا والمسلمينَ، وصَلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمَّدٍ وعلى آلِه وصَحبِه وسَلَّمَ.
وكَتَبَ على طُرَّتِها أيضًا: هذا الكتابُ الوقفُ في يدِ الفقيرِ إلى اللهِ تَعالى محمَّدِ بنِ ناصرِ الدِّينِ مِن أوقافِ المسلمينَ، مِن تَرِكَةِ المرحومِ الشَّيخِ أحمدَ .. في شهرِ رجبٍ سنةَ ١٢٧٥ هـ لا يُباعُ ولا يُوهَبُ ولا يُورَّثُ ولا يُمنَعُ مِن تَفهيمِه ..
وخَتَمَها النَّاسخُ -﵀- بشعرٍ جميلٍ له [من الطَّويلِ]:
فَمَا سَهِرَتْ عَيْنِي وَلَا تَعِبَتْ يَدِي … لِغَيْرِ دُعَاءٍ فِي الْبَرِيَّةِ مِنْ بَعْدِي
فَيَا قَارِئًا خَطِّي سَأَلْتُكَ دَعْوَةً … لِيَرْحَمَنِي رَبِّي إِذَا صِرْتُ فِي لَحْدِي
* * *
[ ٣٣ ]
النُّسخةُ (ع)
وهي مُصوَّرةٌ عن النُّسخةِ الخطِّيَّةِ المحفوظةِ بمكتبةِ شيخِ شيوخِنا العلَّامةِ ابنِ عقيلٍ الحنبليِّ -﵀- وعليها ختمُ مكتبتِه مُؤَرَّخًا بعامِ ١٣٥٤ هـ.
أَهْدَاني إيَّاها تلميذُه فضيلةُ الشَّيخِ العلَّامةِ المُحَقِّقِ: فيصلِ بنِ يوسُفَ العَلِيِّ الكويتيِّ حَفِظَه اللهُ ونَفَعَ به وبارَك فيه.
وهي نسخةٌ جيِّدةٌ، ومقابَلَةٌ، ناقصةُ الآخِرِ، وبها نظامُ التَّعقيبةِ، وهي أفضل من سابقتها، فيندر فيها السقط والتحريف والخطأ.
وهي نسخةٌ مُرَقَّمةٌ ترقيمًا داخليًّا بالصَّفحاتِ في (٤٩٧ صفحةً).
في كلِّ صفحةٍ ٢٣ سطرًا.
وهي بخطِّ نسخٍ واضحٍ مقروءٍ، كُتِبَ نصُّ متنِ «مُختصرُ التَّحريرِ» باللَّونِ الأحمرِ.
ناسِخُها غيرُ معروفٍ فلم يُذْكَرْ في نهايتِها؛ إذ هي ناقصةُ الآخِرِ، وتمَّ استكمالُ آخِرِها بخطٍّ حديثٍ بقلمٍ جافٍّ أزرقَ مِن النُّسخةِ السَّابقةِ (د)، ثمَّ كُتِبَ في نهايتِها: بَلَغَ ٢٨/ ١/ ١٤٢٢ بقراءةِ محمَّد الصَّالح بسَّام، وكُتِبَ أيضًا: بلغ في ٩/ ٣/ ١٤٢٣ بقراءةِ صالحِ بنِ عبدِ اللهِ آلِ طالبٍ.
وعليها بلاغاتُ مقابلةٍ سَنَةَ ١٤١٣ هـ، ١٤٢١، ١٤٢٢، ١٤٢٣ هـ بخطٍّ حديثٍ.
* * *
[ ٣٤ ]