قال الحسيني في «سلك الدرر»: الإمام الورع الزاهد الفقيه، كان عالمًا فاضلًا عاملًا بعِلمه، ناسكًا، خاشعًا، متواضعًا، بقيَّة العلماء العاملين، عابدًا، فَرَضِيًّا، أُصوليًّا، لم يكن على طريقته أحدٌ ممَّن أدركناه، مع الفضل
_________________
(١) «فيض الملك الوهاب المتعالي» للبكري (ص ٢٨٧).
(٢) هي «الفوائد الشنشورية» للإمام عبد الله الشنشوري، أنهيت تحقيقها على نسخ خطية منها نسختان بخطِّ المؤلِّف وثالثة مقروءة عليه، وهي قيد الطباعة بدار «الذخائر»، وحقَّقت له من قبل «خلاصة الفكر في مصطلح الحديث» وطبع في مجلدٍ بمؤسسة عِلم لإحياء التُّراث بالقاهرة. والشنشوري نسبة لقرية شنشور التي أعيش فيها، خرج منها أيضًا: الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي النوبي، والشيخ مناع القطان -رحمهما الله-.
(٣) «فيض الملك الوهاب المتعالي» (ص ١٤٤٥).
[ ٢٠ ]
الذي لا يُنكر، وتفوَّق وحاز فضلًا سيِّما بالفقه والفرائض، ودرَّس بالجامع الأموي، وأفاد وانتفع به النَّاس سلفًا وخلفًا.
وأثنى عليه البَكْرِيُّ في ترجمة أحد تلامذته فقال: شيخ المذهب، العلَّامة الورع الزَّاهد الفقيه الأُصوليُّ، أخذ عنه التَّفسير، والقِراءات، والحديث، والفقه، والنَّحو، والأصلين وغيرها، ثمَّ أجازه وغالب علماء دمشق المحروسة من أهل المذاهب (^١).
وقال الغَزِّي في «النَّعت الأكمل»: الشيخ الإمام العالم العامل الفقيه الفَرَضِيُّ الحَيسُوب الصُّوفِي الخَلوتي الخاشع النَّاسك العابد الزَّاهد الصَّالح الكامل المُتقشِّف الأوحد النَّحرير، شيخُنا وأستاذُنا.
عالمٌ ضربَ من الفضل بنصيبٍ وافرٍ، وأحيى من مُندرس العِلم عالي المَآثر، بزُهدٍ يحكي زُهدَ ابن أدهم، وتقشُّفٍ كان لبرده الطّراظ المُعلم، وقوَّة دينٍ كالجبال الرَّواسي، وبديعِ يقينٍ بحلله الشَّريفة كاسي.
وقال ابن عابدين في «عقود اللآلئ»: الشَّيخ الإمام، والحبر الهُمام، النَّاسك العابد، والورع الزَّاهد، الصُّوفِي الفقيه النَّحرير، والعالم العامل الكبير، بقيَّة السَّلف، وقُدوة الخَلف، الأمَّار بالمَعروف والنَّهاء عن المُنكر، المُثابر على العبادات والطَّاعات، مُفتي السَّادة الحنابلة بدمشق (^٢).
وقال ابن شطي في «مختصر ذيل طبقات الحنابلة»: شيخنا وأستاذنا الشيخ الإمام العلَّامة العامل الفقيه الفَرَضِيُّ الصُّوفِي الخَلوتي الخاشع النَّاسك النَّحرير الأوحد.
_________________
(١) «فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي» (١/ ٢٨٧)، و«هدية العارفين» (١/ ١٧٨).
(٢) «عقود اللآلي» (ص ٢٢).
[ ٢١ ]
وقال أيضًا: إليه ينتهي سندُ الفقهِ في ديارنا الشَّاميَّة الآن، بروايته عن الشيخ أبي المواهب، عن والده الشيخ عبد الباقي الحنبلي صاحب الثَّبت المَشهور جزاهم الله عنَّا خيرًا.
وقال أثناء ذكر شيوخه: وجميع من ذُكر كَتبوا له إجازاتٍ بخُطوطهم وقفتُ عليها فرأيتها مشحونةً بالثَّناء عليه.
وقال ابن حميد في «السُّحب الوابلة»: وذكره الغَزِّي أيضًا في كتابه «معجم الشيوخ» المسمى بـ «إتحاف ذوي الرسوخ» وأثنى عليه ثناءً بليغًا.
قال: وقال تلميذه إبراهيم بن جديد: وكان كثيرَ الخَشية، سريعَ الدَّمعة، عليه أنوارٌ، ينتفع الشَّخص برُؤيته قبل أن يسمع كلامه.
وقال ابن بدران ١٣٤٦ هـ: الورع الفقيه الأصولي الفَرَضِيُّ (^١).
وقال البغدادي في «هدية العارفين»: كان فقيهًا فَرَضِيًّا.
وقال الزِّرِكْلِيُّ: رياضيٌّ عالمٌ بالفَرائضِ، حنبلي.