اشتغل -﵀- بطلب العلم، فأخذ عن والده التفسير والحديث والفقه، وأيضًا عن جدِّه الشيخ أحمد كما ذكر في إجازته للشيخ محمد شاكر العمري، وقرأ على جماعة وأخذ عنهم الحديث والتفسيره وغيره منهم:
_________________
(١) ترجمته في: «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» للحسيني (١/ ١٣٢)، و«السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة» لابن حميد النجدي (١/ ١٧٣ ترجمة ٨٥)، و«عقود اللآلي» لابن عابدين (ص ٢٢)، و«مختصر ذيل طبقات الحنابلة» لابن شطي (ص ١٤٤)، و«النعت الأكمل» (ص ٣٠٨)، و«الورد الأنسي في مناقب الشيخ عبد الغني النابلسي» (ورقة ٨٤) كلاهما للغزي، و«هدية العارفين» (١/ ١٧٨)، و«إيضاح المكنون» (٣/ ٥٩٠)، و«الأعلام» للزركلي (١/ ١٦٢)، و«تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة» (٢/ ١٨٣).
[ ١٨ ]
خاتمة المُسندين الشيخ أبو المَواهب الحنبليُّ مفتي الحنابلة بدمشق، وعن حفيده الشيخ محمد بن عبد الجليل المَوَاهِبِيِّ، والشيخ عبد القادر بن عمر التَّغْلبِيِّ وانتفع به ولازمه، ومنهم الشيخ الشهاب أحمد بن عبد الكريم الغَزِّي العَامِرِيُّ الدِّمشقيُّ مفتي الشافعية بدمشق، ومنهم الشيخ مصطفى بن عبد الحق اللّبدي، والشيخ محمد بن علي الكاملي وولده العز عبد السلام، والشيخ محمد العَجْلُونِي نزيل دمشق، والمنلا إلياس الكُردي نزيل دمشق أيضًا، والشيخ عواد بن عبيد الله الكوري الحنبلي الدمشقي، والمُحدِّث الشيخ إسماعيل العَجْلُونِي، والشيخ محمد بن عيسى الكناني الصالحي، والشمس محمد بن عبد الرحمن الغَزِّي العامري.
وأخذ طريق الخلوتية عن الأستاذ الشيخ محمد بن عيسى الكناني الصالحي الدمشقي، والشيخ محمد عقيلة المكي سمع منه حديث الأولية وأجاز له بما تجوز له روايته، والشيخ عبد الله الخليلي نزيل طرابلس الشام.
وحجَّ سنة ١١٦٥ فأخذ بالمدينة المنورة عن الشيخ الإمام جعفر بن حسن بن عبد الكريم البَرْزَنْجِيِّ.
وكان يأكل من كسب يمينه في حياكة الإلاجة وهي صناعة نسيج لأثواب الرجال معروفة في دمشق، فرضي بما يرزقه الله منها حلالًا، وفي آخر عمره ترك ذلك لعَجزه وحجَّ ودرَّس بالمدينة المنورة، ولازمه جماعة من أهلها، وتولى إفتاء الحنابلة بعد الشيخ إبراهيم المواهبي سنة ثمان وثمانين ومائة وألف.
قال ابن عابدين: وكان يخطب في الجامع المَنْجَكِّيِّ بمحلة الأقصاب بأرض العنابة (^١).
_________________
(١) قاله في «عقود اللآلي» (ص ٢٣) طبعة دار العمري.
[ ١٩ ]