٥٢ - بسم الله الرحمن الرحيم. حدثنا الشيخ الامام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب من لفظه في رجب من سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه، قال: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي (^١) يقول: سمعت جعفر بن أخي أبي ثور يقول: سمعت عمي (^٢) يقول: كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني القران، ويجمع قبول الاخبار فيه، وحجة
_________________
(١) " الشامات " كورة كبيرة من نواحي نيسابور، وجعفر هذا مات في ذي القعدة سنة ٢٧٢ وله ترجمة في أنساب السمعاني (ورقة ٣٢٧) ومعجم البلدان (٥: ٢١٧).
(٢) هو أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي الفقيه البغدادي، له ترجمة في تاريخ بغداد (٦: ٦٥) والتهذيب وغيرهما.
[ ٧٢ ]
الاجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القران والسنة، فوضع له كتاب الرسالة.
قال عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأدعوا للشافعي ﵀ فيها.
٥٣ - أخبرنا محمد، قال: أنا دعلج، قال أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: ثنا الحرث بن سريج النقال، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
ما أصلي صلاة إلا وأدعو الله تعالى فيها للشافعي رحمه الله تعالى.
٥٤ - أخبرنا محمد، قال: أخبرنا دعلج، قال: سمعت جعفر الشاماتي يقول: سمعت المزني يقول: كتبت كتاب الرسالة منذ زيادة على أربعين سنة، وأنا أقرأه وأنظر فيه ويقرأ على، فما من مرة قرأت أو قرئ على إلا واستفدت منه شيئا لم أكن أحسنه ثم كتب ابن الاكفاني التوقيع الذي مضى برقم (٣٤) بعد هذا، ثم كتب:
٥٥ - وحدثنا الشيخ الامام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قراءة من لفظه، قال: أخبرني أبو القاسم الازهري، قال: ثنا الحسن بن أحمد الصوفي، قال: ثنا النيسابوري، وهو عبد الله بن محمد بن زياد، قال: سمعت المزني، ح وحدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان، قال: ثنا أبو عروبة محمد بن جعفر النصيبي بجرجان، قال: ثنا عبد الله بن أبي سفيان بالموصل، قال: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول:
من تعلم القران عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل مقداره، ومن تعلم اللغة - وقال الدسكري: من نظر في اللغة - رق طبعه، ومن نظر في الحساب - وقال الازهري: ومن تعلم الحساب - تجزل رأيه، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.
بلغت سماعا والحمد لله وحده، وصح.
٥٦ - ونا الشيخ الامام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت من لفظه في التاريخ، قال: أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال: سمعت أبا بكر
[ ٧٣ ]
أحمد بن علي بن محمد بن الفامي النيسابوري يقول: سمعت غسان بن أحمد يقول:
سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: أردت مالك بن أنس، وقد حفظت الموطأ، فقدمت عليه، فقال لي، اطلب من يقرأ لك، فقلت له: إن أعجبك قراءتي؟ فقرأت عليه الموطأ كله حفظا.
٥٧ - وبه قال سمعت الشافعي يقول: إذا قرأت على العالم فقل أخبرنا، وإذا قرأ عليك فقل حدثنا.
[وسمع] (^١) الجماعة المسمون أعلى هذا، وصح.
هذه الاثار كلها في (ص ٩ أصل) بخط هبة الله بن الاكفاني، سمعها من الخطيب البغدادي صاحب التاريخ من كتاب (تاريخ بغداد) وقد بحثت عنها فوجدت الاثر الاول منها، وهو (رقم ٥٢) في ترجمة الشافعي (ج ٢ ص ٦٤ - ٦٥) ووجدت أيضا (رقم ٥٦) في ترجمة ابن الفامي (ج ٤ ص ٣١٣) ولم أحد باقيها، ولعلها مفرقة في مواضع منه يطول البحث عنها. والاثر (٥٦) نقل نحوه ابن حجر في توالي التأسيس (ص ٥١) عن أبن أبي حاتم عن الربيع.