٤٦ - حدثنا أبو القاسم بن نصر، قال: ثنا أبو علي الحسن بن حبيب قال:
ثنا ابن أبي سفيان بقيسارية، قال: ثنا الفريابي، قال: نا إسرائيل عن سماك بن حرب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال رسول الله ﷺ: " نضر الله وجه امرئ سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع " (^٢).
٤٧ - وقال: أخبرنا عبد الرحمن بن حبيش بن شيخ الفرغاني، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السجزي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: حدثنا شعبة، قال الشيخ: حدثني أبو يوسف يعقوب بن المبرك (^٣)، قال: حدثنا
_________________
(١) لم تذكر في الفهرس من رجال هذه الاثار إلا من ترجمنا له فقط.
(٢) الحديث رواه أحمد في المسند (رقم ٤١٥٧ ج ١ ص ٤٣٦ - ٤٣٧) من طريق شعبة وإسرائيل عن سماك بن حرب، ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (ج ١ ص ٤٠) من طريق شعبة عن إسرائيل. ورواه الشافعي في الرسالة عن سفيان بن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن عن أبيه (رقم ١١٠٢ و١٣١٤).
(٣) هكذا كتب الاسم، فرسمته كما كتب، ولم أعرف ضبطه ولا ترجمة صاحبه. وكنت أظن أنه يقرأ " المبارك " ولكني وجدت في الشذرات (٥: ٢٣٢) اسم " المبرك " بهذا الرسم في نسب أحد العلماء، فتركت ما هنا كما هو.
[ ٦٩ ]
عبد الرحمن بن إسحاق المكي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة عن علي بن مدرك، قال: سمعت أبا زرعة يحدث عن خرشة عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، قلت: من هم يا رسول الله؟ خابوا وخسروا، قال: المسبل إزاره، والمنان والمختال " (^١)
٤٨ - وقرئ على الشيخ: حدثكم أبو إسحاق إبراهيم بن أبي ثابت، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: " كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وأبو بكر، فقال: يا غلام؟ هل من لبن؟
قال: نعم، ولكني مؤتمن، فقال: هل من شاة لم ينز عليها فحل؟ فأتيته بها، فمسح ضرعها، فنزل اللبن، فشرب وسقى أبا بكر، ثم قال: للضرع:
اقلص، فقلص، فأتيته بعد هذا فقلت له: يا رسول الله، علمني من هذا القول، فمسح يده على رأسي، وقال: يرحمك الله، إنك لغليم معلم " (^٢) هذه الاحاديث الثلاثة مكتوبة في الصفحة التي فيها عنون الجزء الثالث المكتوب بخط الربيع (ص ١١٢ أصل، لوحة رقم ٥)، وهي بخط أحد الرواة عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عمر بن نصر، كما هو ظاهر، وكتب الكاتب بعدها: (قرئ على الشيخ جميعه، وسمع من بلغ له بخطه في الثاني). ثم كتب تحتها هبة الله بن الاكفاني بخطه ما نصه: (سماع لهبة الله بن أحمد
_________________
(١) الحديث رواه الطيالسي في مسنده عن شعبة (رقم ٩٤٦٧ ورواه أحمد في المسند بأسانيد كثيرة (ج ٥ ص ١٤٨، ١٥١، ١٥٣، ١٥٨، ١٦٢، ١٦٨، ١٧٧ - ١٧٨) ورواه مسلم (١: ٤١) والترمذي (٢: ٢٢٧ من شرح المباركفوري) وأبو داود والنسائي وابن ماجه. وفي رواياتهم كلها: " المنفق سلعته بالحلف الكاذب " بدل " المختال ".
(٢) " غليم " بضم الغين المعجمة، تصغير " غلام " ويدل عليه ما في بعض الروايات " غلا معلم ". والحديث رواه أحمد بن أبي بكر بن عياش (رقم ٣٥٩٨). ورواه أيضا عن عفان عن حماد بن سلمة عن عاصم (٣٥٩٩، ٤٤١٢) (ج ١ ص ٣٧٩ و٤٦٢) رواه الطيالسي (رقم ٣٥٣) عن حماد بن سلمة، ورواه أبو نعيم في الدلائل (ص ١١٣) من طريق الطيالسي. ونسبه ابن كثير في التاريخ (٦: ١٠٢) للبيهقي.
[ ٧٠ ]
بن محمد الاكفاني من الشيخ أبي بكر محمد بن علي الحداد ﵁). فالظاهر من هذا ومن مقارنة الخط بخط أبي بكر الحداد في السماع الماضي برقم (١١) (ص ١١١ أصل) أن هذه الاحاديث بخط أبي بكر الحداد، وأنه هو الذي سمعها من عبد الرحمن بن نصر مع من سمع منه في السماع الثاني سنة ٤٠١ كما مضى في السماعات (رقم ٢، ٤، ٦) خصوصا وقد ثبت من السماعات أن ابن الاكفاني لم يسمع الكتاب في هذا الاصل إلا من ابن الحداد وحده.