لمَّا توفي رئيس القضاة إبن ماكولا عام ٤٤٧ سبع وأربعين وأربعمائة (^٥)، شغر منصبه في القضاء فخوطب أبو يعلى لِيَلي القضاء بدار الخلافة والحريم،
_________________
(١) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٥.
(٢) شذرات الذهب ٣/ ١٦٦، والمنتظم ٧/ ٢٦٧، وطبقات الحنابلة ٢/ ١٩٦.
(٣) طبقات الحنابلة ٢/ ٢٠٠.
(٤) طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٦.
(٥) شذرات الذهب ٣/ ٢٧٥.
[ ١ / ٢٣ ]
فامتنع ثم كرر عليه فقبل بشروط اشترطها لنفسه منها:
١ - ألا يحضر أيام المواكب الشريفة.
٢ - ألا يخرج في الإستقبالات.
٣ - ألا يقصد دار السلطان.
٤ - وفي كل شهر يقصد نهر المعلى يومًا وباب الأزج يومًا ويستخلف من ينوب عنه في الحريم، فأُجيب إلى ذلك (^١).
وقُلد القضاء في الدماء، والفروج، والأموال، ثم أُضيف الى ولايته قضاء حرّان، وحلوان، فاستناب فيهما (^٢).
وقد استعان بمن يثق به فردّ إليهم القضاء في بعض الأبواب، فجعل القضاء بباب الأزج إلى الجيلي. ثم عزله لعدم صلاحيته، وجعل النظر في عقُود الأنكحة والمداينات بباب الأزج إلى تلميذه أبي علي يعقوب، وجعل النظر في العقارات بباب الأزج أيضًا إلى أبي عبد اللَّه البقال، واستناب بدار الخلافة ونهر المعلى: أبا الحسن السيبي.
وظل أبو يعلى على منصبه في القضاء إلى أن توفي (^٣).