أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني سمع في بلده من أبي العباس بن حمدان النيسابوري ومحمد بن علي الحساني، وأحمد بن إبراهيم بن حجاب الخوارزميين ثم قدم
_________________
(١) طبقات الحنابلة ١/ ٥٦/ ٥٠. ومناقب الإمام أحمد ٥٠٦. وشذرات الذهب ٢/ ١٦٦. وتاريخ بغداد ٤/ ٤٢٣/ ٢٣١٨.
(٢) طبقات الحنابلة ١/ ٤/ ١. وتاريخ بغداد ٤/ ٤١٢/ ٢٣١٧. والأعلام ١/ ١٩٢. ووفيات الأعيان ١/ ٦٣/ ٢٠. وشذرات الذهب ٢/ ٩٦. وتهذيب التهذيب ١/ ٧٢/ ١٢٦.
(٣) المنتظم ٨/ ٧٩/ ٨٩ وتاريخ بغداد ٤/ ٣٧٣/ ٢٢٤٧. الأعلام ١/ ٢٠٥ وشذرات الذهب ٣/ ٢٢٨.
[ ١ / ٩٦ ]
بغداد فسمع من محمد بن جعفر بن هيثم البندار وأبي علي الصواف، وأبي بحر ابن كوثر البربهاري وأبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، وأحمد بن جعفر بن سلم وغيرهم، ثم خرج إلى جرجان فسمع من أبي بكر الإِسماعيلي وغيره، وكتب باسفرايين عن بشر بن أحمد وغيره، وكتب بنيسابور عن عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ وغيرهما، وكتب بهراه عن أبي الفضل بن حمرويه، وأبي حاتم محمد بن يعقوب وأبي منصور الأزهري وبمرو عن عبد اللَّه بن عمرو بن عليك، وعبد اللَّه بن أحمد الصديق وأبي صخر محمد بن مالك السعدي وغيرهم، ثم عاد إلى بغداد واستوطنها.
وكان ثقة، ورعًا، متقنًا، متثبتًا فهمًا، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية كثير الحديث حسن الفهم والبصيرة فيه، لم ينقطع عن التأليف إلى حين وفاته، بلغت تصانيفه ثلاثة وستين سفساطًا وصندوقين، قال أبو محمد الخلال: كان نسيج وحده، وقال محمد بن يحيى الكرماني الفقيه: ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البرقاني، وقال أبو القاسم الأزهري البرقاني إمام، وإذا مات ذهب هذا الشأن -يعني الحديث.