هل يجوز الإِجتهاد بحضرة النبي وفي مجلسه. .؟
قال شيخنا أبو عبد اللَّه لا يجوز، وعندي أنه يجوز ذلك.
وجه من قال لا يجوز، أنه لا يجوز الرجوع إلى غالب ظنه مع القدرة
_________________
(١) = سنة ست وثلاثين مسير علي -﵁- من المدينة إلى البصرة ٧/ ٢٤٣.
(٢) سورة النجم ٣ و٤.
[ ١ / ٨٣ ]
على القطع واليقين، فإذا كان الرسول حاضرًا، فهو قادر على معرفة الحكم من جهته قطعًا، فلا معنى للإجتهاد.
والوجه في جواز ذلك، أنّه ليس في الإِجتهاد بحضرته أكثر من الرجوع إلى غالب الظن مع القدرة على القطع واليقين، وهذا جائز بحضرته، لأنه لو كان حاضرًا في مجلس رسول اللَّه -ﷺ- فروى له بعض الحاضرين عنه خبرًا جاز له العمل به، وهو عمل بغالب الظن مع القدرة على القطع واليقين، بأنه كان يمكنه أن يرجع فيما أخبر به إلى النبي -ﷺ- فيعلمه منه قطعًا، فلما جاز هذا ولم يرجع فيه إليه، ثبت جوازه.