قول الأئمة الأربعة هل يكون حجة يقدم على غيره أم لا؟
نقل علي بن سعيد قال سألت أحمد عمن زعم أنه لا يجوز الخروج من قول الخلفاء إلى من بعدهم، لقول النبي -ﷺ-: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ" (^١) فقال ما أبعد هذا القول أن يكون كذا فظاهر هذا أنه مقدم على غيره.
ونقل المروذي عنه إذا اختلف أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- لم يجز للرجل أن يأخذ بقول بعضهم إلا على اختيار ينظر أقرب القول إلى الكتاب والسنة، فظاهر هذا أنه ليس مقدمًا على غيره، لأنه جعله سواء، ورجع إلى قول من يشهد له الكتاب والسنة.
_________________
(١) سنن أبي داود - كتاب السنة - باب في لزوم السنة ٥/ ١٣ حديث ٤٦٠٧ عن العرباض بن سارية، وسنن الترمذي أبواب العلم باب في الأخذ بالسنة واجتناب البدعة ٤/ ١٤٩ حديث ٢٨١٦ عن العرباض بن سارية وقال حديث حسن صحيح، وسنن ابن ماجه المقدمة - باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين ١/ ١٥ حديث ٤٢ عن العرباض بن سارية.
[ ١ / ٥٣ ]
وجه الأولى قول النبي -ﷺ- "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي" (^١). وهذا أمر.
ووجه الثانية قوله -ﷺ- أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم" (^٢).