مع أنَّ احتمال دخول المعاملات في الحديث كأحد الاحتالات مستبعد أصالة وابتداء؛ لأنَّ المعاملات كما يفهم من معناها علاقة الأفراد والجماعات بعضهم ببعض فيما يتعلق بمعاشهم، وهذه العلاقة تحكمها دائمًا قواعد وأصول وضوبط، لئلاَّ يحيف بعض الأطراف على بعض، والأمم غير الإسلامية وضعت لذلك قوانين، والإسلام وضع لها أرقى أنواع التشريع.
وليس من المعقول أنَّ الله الذي أنزل أطول آياته في القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ﴾ (١)
_________________
(١) [البقرة: ٢٨٢].
[ ٣٨ ]
وحدَّدَ فيها: كتابة الدين، ومواصفات الكاتب وواجباته، وحق الدَيْنِ في الإملاء، وإملاء وليِّهِ في حالة عدم صلاحيته، وصفات الشهود، وشروطهم، وواجباتهم، وقال: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١) ليس من المعقول أنَّ الله الذي اهتم بالدَّيْنِ هذا الاهتمام يترك البيع والشراء وتفصيل الربا والرهن والشركة وغيرها من المعاملات دون تشريع.
هل يعقل أنَّ الله يترك البشرية تنظِّمُ أمورها ومعاملاتها على حسب أهوائها حتى يضع القيود لضعيفهم باسم القوانين؟ وهو الحَكَمُ العدل العليم الخبير الذي راقب حركة عين محمد - ﷺ - في نظرتها لابن أم مكتوم فوضع لها قانونًا يُتلى في القرآن ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى، أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ (٢)؟
هل يعقل أنْ يترك البشرية هملًا يأكل بعضهم مال بعض ظلمًا وعُدوانًا تحت عنوان «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِشُؤُونِ دُنْيَاكُمْ»؟
هل يعقل أنْ يترك الله تعالى هذه القوانين لمحمد - ﷺ - دون رقابة أو تصحيح؟ فيخطئ، فتعمل الأُمَّة مجتمعة بالخطأ أربعة عشر قرنًا حتى يبعث الله لها من يرعى مصالحها ويخالف حكم محمد - ﷺ -؟ أظنُّ أنَّ العقل المسلم يستبعد ذلك كل الاستبعاد.
ولزيادة الإيضاح، وحتى تنقطع كل شبهة لمشتبه، ولتقطع كل المعاذير نذكر خمس مُسَلَّمات لا يعارض فيها أي مسلم:
الأولى: أنَّ السامعين للخطاب «أَنْتُمْ» يدخلون في الحكم دخولًا أوليًا.
_________________
(١) [البقرة: ٢٨٢].
(٢) [عبس: ١، ٢].
[ ٣٩ ]
الثانية: أن الرسول - ﷺ - يدخل في المفضّل عليه «أَعْلَمُ» دخولًا أوليًا، أي أنتم أعلم مني.
الثالثة: أنَّ غير الأعلم لا يصدر أوامره ونواهيه إلى الأعلم فيما هو فيه أعلم، فلو أنَّ المخاطبين والأمَّة الإسلامية أعلم منه - ﷺ - بأحكام البيع والشراء والربا والهبة والشركة واللقطة والكفالة والوكالة والشُفعة والاستقراض والنكاح ما أصدر أوامره ونواهيه إليهم في هذه المعاملات؛ أما وأنه أصدر فهو أعلم فيما أصدر، وليس هذا مما هم فيه أعلم.
الرابعة: أنَّ الإيمان يفرض علينا أنْ نعتقد أنَّ الرسول - ﷺ - حكيم، يضع الأمور في نصابها، ولا يتدخل فيما لا يخصه، ولا يحشر نفسه فيما لا يعنيه، لقد ظن حين تدخل في تأبير النخل أنه بذلك يغرس فيهم أنَّ الله هو الفاعل لكل شيء، وأنَّ الواجب عدم الاعتماد على الأسباب ونسيان الله، ظن أنه بذلك يوجِّهُهُم إلى الله، وكان من الممكن أنْ تحمل الريح دقيق الذكورة إلى الأنوثة، كما هو الشأن في تلقيح بعض الثمار، ولِمَ لاَ؟ والقدرة الإلهية جعلت مريم تحمل من غير ذكر أصلًا، لكن المشيئة العليا قضت ذلك لحكمة، كأنها تقول له: دع مثل هذه الأمور، فليست من مُهِمَّتك، وَدَعْ الناس يتنافسون في صنائعهم، ويجتهدون في الترقي بشؤون معاشهم، معتمدين على الأسباب، فالله خالق السبب والمُسبّب جميعًا.
ومنذ هذا أمسك - ﷺ - عن هذا النوع، فلم يتدخَّل في شؤون الزراعة، فلم يسألهم ثانية: لم تحرثون؟ ولا: لم تسمدون؟
[ ٤٠ ]
ولا: لِمَ تختارون وقت كذا الزراعة كذا؟ ولا شيئًا من ذلك لأنه قال لهم عنه: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِشُؤُونِ دُنْيَاكُمْ».
فهل لو قصد دخول المعاملات في هذا أكان يتدخَّل فيها؟ ويأمر وينهى؟
لقد تدخَّل في المعاملات صغيرها وكبيرها، ورسم لهم صحيحها من باطلها، وحلالها من حرامها، كان يذهب إلى السوق بنفسه يرى ويسمع ويوجِّهُ:
«الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا».
«لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلاَّ سَوَاءً بِسَوَاءٍ».
«مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».
«مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ».
«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ».
«لاَ يَمْنَعَ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِى جِدَارِهِ» (١).
وهكذا عشرات الأحاديث فيكل معاملة، مما لا يدع مجالًا للشك في أنَّ المعاملات مما تعنيه هو في رسالته - ﷺ -، وليست مما قال فيها: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِشُؤُونِ دُنْيَاكُمْ».
الخامسة: أنَّ الأعلم لا يستجيب عادة ولا يخضع ولا يُنّفِّذُ كل متطلَّبات غير الأعلم، فلو كانوا أعلم بشؤون المعاملات منه - ﷺ - لتوقَّفُوا ولو مرة، وقالوا: نحن أعلم بشؤون دنيانا.
هذا، وفَهْمُ المخاطبين من الحديث أساس في تحديد المراد منه.
_________________
(١) هذه الأحاديث كلها رواها البخاري.
[ ٤١ ]
فماذا فهم الصحابة من حديث «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِشُؤُونِ دُنْيَاكُمْ»؟
الزواج من شؤون دنياهم:
هل اتبعوا ما يعلمون أو ما يظنون أنه في صالحهم دون الرجوع إلى حكم الرسول - ﷺ -؟
هل خطب الخاطب على خطبة أخيه وهو يعتقد أنَّ ذلك في مصلحته، وفي مصلحة الزوجة والأسرتين؟ أم نفَّذَ حكم الرسول - ﷺ - وإنْ اعتقد أنَّ صالح نفسه وأخلاقه؟
البيع والشراء من أمور دنياهم:
هل اتبعوا ما يعتقدون أنه في صالح البائع فباعوا المصراة؟ أو نفَّذوا حكم محمد - ﷺ - ونهيه عن بيع المصراة؟ هل اتبع المشترون ما يعتقدون أنه في صالحهم فتلقوا الركبان قبل وصولهم الأسواق، وقبل معرفتهم الأسعار؟ أو نفَّذوا حكم محمد - ﷺ - في تلقي الركبان؟
هل اتبعوا ما يعتقدون أنه في صالح البائع والمشتري معا فباعوا التمر الرديء بالتمر الجيِّد مع اختلاف الوزن؟ أو نفَّذُوا حكم محمد - ﷺ - فانتهوا عنه لأنَّ ذلك ربا.
الثابت الذي لا شك فيه أنهم كانوا يتبعون أوامره في المعاملات ويُنَفِّذونها بدقة، مما يؤكِّدُ بداهة أنهم لم يجعلوها داخلة تحت حديث «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِشُؤُونِ دُنْيَاكُمْ».
وإذا ثبت ووضح لنا مراد المُتكلم - ﷺ - وأنه لم يُدخِلْ المعاملات ضمن هذا الحديث.
وإذا ثبت فهم المخاطبين واستجاباتهم وأنهم لم يخطر ببالهم دخول المعاملات تحت هذا الحديث.
[ ٤٢ ]
وإذا اجتمعت الأُمَّة في عصورها المختلفة أربعة عشر قرنًا على أنَّ المعاملات لا تدخل في هذا الحديث.
وإذا كان الفهم الصحيح للحديث يُحدِّدُ المراد منه ويمنع من دخول المعاملات فيه.
فهل يبقى خيط عنكبوت يتعلَّقُ به الباحث ليدخل المعاملات في هذا الحديث؟
اللهم. لا.
إنَّ الشريعة الإسلامية رسمت أسلوب تعامل الإنسان على الأرض مع كل ما يحيط ويتصل به، ذلَّلَ اللهُ لبني آدم كثيرًا من مخلوقاته، وزَوَّدَهُ بعقل ليستفيد من هذه النعم، فهو في ميدان استخدام العلم والطبيعة حر، وفي ميدان الاستفادة والترقي لا حجر عليه.
شرط واحد أساسي: ألاَّ يتعلق بمهاراته ونشاطه حقوق للغير، وهذا هو الحد الفاصل بين ما هو من شؤون الدنيا المرادة من الحديث وبين ما هو من اختصاص الشريعة الواردة على لسان محمد - ﷺ -.
أصنع أسلحة تحمي بها نفسك، وتحمي بها الناس من الناس؟ نعم، لكن تصنع سكينًا ليقتل به الظالم بريئًا؟ لا. لأنك بذلك تساعد على الظلم.
تعلَّم «التكنولوجيا» وعلم الذَرَّة، لكن حين تستخدمها لقتل البُرَءَاءِ؟ لا.
بِعْ ما شئتَ واشتر ما شئتَ لكن لا على حساب أحد من الناس، حتى لو كان صاحب الحق طيرًا أو حيوانًا.
اذبح م أحلَّ اللهُ لك ذبحَهُ، لكن أنْ تُعَذِبَ المذبوح؟ لا.
[ ٤٣ ]
«إِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ، فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» (١).
تعلَّم الرماية ما شئتَ؟ نعم، لكن أ، ْ تنصب دجاجة حيَّة هدفًا ترميها بالنبل تتعلَّم عليها إصابة الهدف؟ لا. إنَّ النبي - ﷺ - لعن من فعل هذا (٢).
أطعم الهرة أو لا تطعمها. لكن أنْ تحبسها، فلا أنت تطعمها ولا أنت تتركها تأكل من خشاش الأرض؟ لا. فَقَدْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ (٣).
تسقي الكلب أو لا تسقي. لكن رجلًا سقى كلبًا يلهث فغفر الله له (٤).
فأنتم أعلم بشؤون دنياكم فافعلوا ما تختارون حيث لا يتعلَّق بهذه الشؤون حقوق الآخرين، فإنْ تعلَّقت بها حقوق الآخرين ولو كان طيرًا أو حيوانًا فالأعلم بها الله ورسوله، وشرعه في ذلك هو الميزان، ما أمر به هو المصلحة، وما نهى عنه هو ضد المصلحة.
علمنا الحكمة أم لم نعلمها.
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (٥).
وما ينبغي لمسلم يبلغه حديث رسول الله - ﷺ - فيرُدُّهُ زاعمًا أنَّ المصلحة في خلافه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٦).
وما كان لمسلم يبلغه حديث رسول الله - ﷺ - فيضيق به ولا
_________________
(١) رواه مسلم.
(٢) رواه البخاري.
(٣) رواه البخاري.
(٤) رواه البخاري.
(٥) [الأحزاب: ٣٦].
(٦) [النور: ٦٣].
[ ٤٤ ]
يسلم به: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١).
بقي في نفسي تساؤل بخصوص حديث تأبير النخل، ربما يثور في نفوس البعض، هو:
لماذا ألهم الله رسوله - ﷺ - أنْ يشير عليهم بهذه الإشارة، مع أنها لم تكن في مصلحتهم؟
ولماذا جعلهم الله يستسلمون لمجرَّد الإشارة، وهم المعروفون بالمراجعة والنقاش وكثرة السؤال؟
ولماذا لم يتدارك الله بهذه المشورة بالتصحيح قبل أنْ تنتج شيصًا للمسلمين يسخر منه اليهود وأعداء الإسلام حين يصح نخلهم ويسوء نخل المسلمين بسبب مشورة نبيِّهِم - ﷺ -.
سنحاول تلمس حكمة لهذه الحادثة، فإنْ حصلت بها قناعة واطمئنان فالحمد لله، وإلاَّ فنحن مؤمنون أرسخ الإيمان بأنَّ لله في ذلك حكمة، وهو الحكيم الخبير.
أولًا: هناك من الأمور ما نحسبه شرًّا لنا وهو في الحقيقة خير لنا، كخرق السفينة، يحسب لأول وهلة أنه شر لأصحابها، فلما وضحت الحقيقة كان خيرًا، وبالقياس على هذا:
ألم يكن من الجائز أنْ يطمع الكافرون في المدينة وتمرها، فيهاجموها من أجل نزول محمد - ﷺ - فيها؟ فخروج التمر
_________________
(١) [النساء: ٦٥].
[ ٤٥ ]
شيصًا جعلها غير مطمع، وصرف الله بذلك هجوم الكافرين حتى يستعدَّ المؤمنون؟
احتمال.
ثانيًا: من المعروف أنَّ الدرس العملي يكون أشدَّ أثرًا من غيره، ولا شك أنَّ هذا الدرس كان قاسيًا عليهم فتنافسوا بعده في أسباب الحياة.
ثالثًا: اذكر قصة الصيادين. الصياد المسلم الذي أخذ يدعو الصياد المشرك للإيمان، وأخذ كل منهما يلقي شباكه في البحر، يقول المسلم: بسم الله، فتخرج شباكه فارغة، ويقول المشرك: باسم العُزى، فتخرج شباكه مليئة، فلو كان المسلم قويَّ الإيمان ظل مُتمَسِّكًا بإيمانه مهما أصابه، وإنْ كان ضعيفَ الإيمانِ ظهر ضعفه فلا ينخدع الناس به.
وفي مثل هذا يقول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾ (١).
ويقول: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (٢).
فكانت هذه الحادثة ابتلاءً واختبارًا، وقد نجح الصحابة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ - في هذا الاختبار القاسي - وهُمْ في أول الإيمان - نجاحًا باهرًا، فقد استمرُّوا في طاعة أوامره - ﷺ - والبُعد عن كل ما نهى عنه بالدرجة نفسها التي كانت قبل مَشُورته
_________________
(١) [الحج: ١١].
(٢) [البقرة: ١٥٥].
[ ٤٦ ]
- ﷺ -، ولم يرد إلينا ردة أحد بسببها، بل لم يرد عتاب أحد منهم لرسول الله - ﷺ - عليها رغم خسارتها، مما يشهد لهم بالإيمان الصادق المتين. والله أعلم بحكمته.