لاحظ أن الشيخ عرف الواجب لا للإيجاب ولا الوجوب، ولو أردنا أن نعرف الإيجاب لقلنا: (أمر الشارع على وجه الإلزام) لما سبق وأن بينا أن الحكم الشرعي على طريقة الأصوليين هي نفس الخطاب أو الدليل أو الطلب، إلا إننا نتمشى مع
طريقة الشيخ في تعريف الواجب.
قال الطوفي في "شرح مختصر الروضة" والتي نقلها عنه المرداوي في مختصر التحرير.
قال الطوفي (١/ ٢٦٥): (ونحن نشير إلى حدودها المستفادة من طريق قسمتها.
فالواجب - قال المرداوي: الفعل الواجب -: هو ما اقتضى الشرع فعله اقتضاء جازما.
والمندوب: هو ما اقتضى فعله اقتضاء غير جازم.
_________________
(١) انظر تيسير التحرير (٢/ ١٣٤).
[ ١٠٠ ]
والمحظور: ما اقتضى تركه اقتضاء جازما.
والمكروه: ما اقتضى تركه اقتضاء غير جازم.
وهذه الأشياء هي محال الأحكام ومتعلقاتها، أما الأحكام نفسها فهي:
الإيجاب: وهو اقتضاء الفعل الجازم.
والندب: وهو اقتضاء الفعل غير الجازم.
والحظر والكراهة جميعا: اقتضاء ترك الفعل الجازم، أو غير الجازم ).