قال الشيخ في الشرح (ص/٤٠): (والمراد بقولنا " المكلفين" ما من شأنهم التكليف وإن كانوا في نفس الوقت غير مكلفين لوجود المانع فيشمل الصغير، والمجنون.
س: وهل الصغير والمجنون يتعلق بأفعالهما حكم؟!
ج: نعم، يتعلق بفعلهما حكم.
س: فإن قلت: هل هم مكلفون؟
ج: نقول: نعم، هم مكلفون في الأصل، لكن وُجد مانع وهو الجنون والصغر، وإلا فإن من شأنهم أن يكلفوا.
أما البعير والبقرة والشاة والحمار والهرة، فهي غير مكلفة الأصل: إذا قال: المكلفين الذين من شأنهم أن يكلفوا، يدخل فيهم بنو آدم بلا شك.
س: وهل يدخل فيهم الجن؟
ج: نعم، الجن مكلفون في الجملة بلا شك، ولهذا يحاسبون ويعاقبون (١) ).
وقول الشيخ: (فيشمل الصغير والمجنون) وقع في بعض النسخ "فلا يشمل"، وإنما نقلت عبارة الشيخ هنا كاملة ليتبين من خلال السياق المراد من عبارته، وعبارة الشيخ محتملة لكلا المعنيين، فقوله: (فيشمل) تحمل على حال الابتداء قبل ورود العارض عليهم، فهم من شأنهم التكليف وهذا يناسب ذكره للحكم الطلبي مع التكليفي في تعريف الحكم.
وأما قوله: (فلا يشمل) فتحمل على حال الانتهاء بعد ورود المانع عليهم، هذا وإن كان هو الأولى إلا أنه يستلزم حذف القيد الأخير من التعريف، وهو قوله: (أو وضع). وإيضاح ذلك كما يلي: