قال الشيخ: (فائدة أصول الفقه: التمكن من حصول قدرة يستطيع بها استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسس سليمة).
هذه العبارة من الشيخ جامعة لعدة فوائد وقد فصل فوائد أصول الفقه محمد الحبش في شرحه على المعتمد فقال ما محصله: الغاية الكبرى من هذا العلم الشريف وهي الوصول إلى رضا الله سبحانه وطاعة رسوله إذ لا يتوصل إلى ذلك إلا بعد معرفة أحكام المولى ﷾، وقد ذكروا له من الفوائدِ ما لا يستطيع أحد إحصاءه:
- فهو السبيل القويم للاجتهاد وذلك أن الاجتهاد في الإسلام محكوم بموازين دقيقة يجب اتباعها وإلا كان الاجتهاد بلا ضوابط لونًا من العبث.
- ومن فوائده أنه أظهر مزايا التشريع الإسلامي وحيويته ومرونته وبه حفظ الله القرآن العظيم من العبث والتأول وحفظ الأحكام من الفوضى.
[ ٧٧ ]
- ومن فوائده أنه يظهر مناهج الأئمة في استنباط الأحكام وبذلك ترتفع الشحناء من النفوس ويعذر المسلم إخوانه من المسلمين فيما اختاروه من مذاهب فقهية.
- إن القواعد التي أَصَّلها العلماء للاستنباط هي أيضا منهج دقيق للتفكير السليم حيث توضع العبارات في موازين دقيقة تستنبط منها الأحكام الشرعية وهكذا فإنَّ علم الأصول يكسب الطالب ملكة التفكير الصحيح السليم.
- فالقواعدُ الأصولية وحدها هي الكفيلة باستنباط أحكام شرعية لكل ما يستجد من القضايا خلال تطور الحياة وتنوع العقود والمعاملات والاكتشافات.
- إن علم أصول الفقه يضبط الفروع الفقهية ويردها إلى أصولها ويجمع المبادئ المشتركة ويبين أسباب التباين بينها ويظهر مبررات الاختلاف وهكذا فإنه يكون فيصلًا واضحًا يعتمده الفقيه والمجتهد في تقرير الأحكام.
- ومن فوائده أنه يعتبر العماد الرئيس لمن يدرس المذاهب الإسلامية بقصد المقارنة والإفادة من اجتهاد الجميع.
- وثامن هذه الفوائد هي أن يستبصر طالب العلم في اختلاف الأئمة في الفروع وما يعود به هذا الاختلاف على الفقه الإسلامي من ثراء ووفرة.