فصل: [تعريف القياس]: ١
القياس: رد فرع إلى أصل بعلة جامعة بينهما.
وقيل: حمل الفرع على الأصل بعلة الأصل.
وقيل: موازنة الشيء بالشيء.
وقيل: اعتبار الشيء بغيره.
وروي عن عمر بن الخطاب -﵁- أنه قال في ميقات أهل المشرق: "ما حياله من المواقيت؟ فقالوا: قَرْن، فقال: قيسوا به"٢.
_________________
(١) ١ سيأتي بحث القياس في باب مستقل، الورقة "١٩٣- ٢٣٧". ٢ هذا الأثر عن عمر -﵁- أخرجه البخاري عن ابن عمر -﵄- قال: "لما فتح هذان المصران، أتوا عمرَ فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله -ﷺ- حدّ لأهل نجد قرنًا، وهو جور عن طريقنا، فإنا إن أردنا شق علينا، قال: "انظروا حذوها من طريقكم، فحدّ لهم ذات عرق"، هكذا لفظ البخاري، ولم أجد لفظ المؤلف: "قيسوا به" فيما رجعت إليه من الكتب. راجع في هذا الأثر أيضا: "تيسير الوصول" "١/ ٢٣٨"، و"تلخيص الحبير" "٢/ ٢٢٩"، و"فتح الباري" "٣/ ٣٨٩ - ٣٩١"، و"المنتقى من أحاديث الأحكام" ص "٣٦٩"، و"نصب الراية" "٣/ ١٤ - ١٥".
[ ١ / ١٧٤ ]
والأول والثاني صحيحان.
وأما الثالث والرابع ففيهما احتمال؛ لأنهما لا يعبران عن صفة القياس في أحكام الشريعة، والمقصود ها هنا العبارة عن القياس في الأحكام الشرعية، وهو على التفسير الذي ذكرناه.
وإذا ثبت هذا فإن القياس يستعمل على أربعة أشياء: أصل، وفرع، وعلة، وحكم.
[ ١ / ١٧٥ ]