وإذا كان كتاب الله تعالى هو المصدر الأول للتشريع، فإن الحديث هو المصدر الثاني فمن البَدَهِيَّات أن يرجع الأصولي إليه في مصادره وقد حفل الكتاب بكثير من هذه المصادر، أهمها:
أولا: جزء في الإجازة والمناولة والقراءة صنفه "محمد بن مخلد بن حفص العطار" أفاد المؤلف منه في موضعين:
١- عند كلامه على صيغ التَحَمُّل والأداء للحديث "ص: ٩٧٩"، حيث نقل عنه رواية عن الإمام أحمد في جواز العرض على المحدث.
[ ١ / ٤٠ ]
٢- عند كلامه عن الترجيح بين المتعارضين اللذَين لم يمكن الجمع بينهما، وهو الترجيح الذي لا يعود إلى الإسناد، ولا إلى المتن، بل إلى شيء غيرهما، ضمن المرجع السادس "ص: ١٠٥٤".
ثانيًا: جزء فيه السنة "لحرب بن إسماعيل الحنظلي" نقل منه المؤلف رواية عن الإمام أحمد تسوِّي بين "أخبرنا" و"حدثنا" إذا كان سماعًا من الشيخ "ص: ٩٧٧".
ثالثًا: الرد على من انتحل غير مذهب أصحاب الحديث "لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر" غلام الخلال، رجع إليه المؤلف عندما تكلم على صيغ التحمُّل والأداء للحديث "ص:٩٨٠، ٩٨٥".
رابعًا: سنن الدارقطني "لعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي المعروف بالدارقطني" -مطبوع- نقل المؤلف عنه حديثًا ذكره بسنده؛ ليدلل به على عدم جواز نسخ القرآن بالسنة، وأن ذلك لم يوجد"ص: ٧٩٢".
خامسًا: كتاب العلل "لأحمد بن محمد الطائي" المعروف بالأثرم، أفاد المؤلف من هذا الكتاب في مواضع:
١- في مسألة: إذا روى العدل عن العدل خبرًا، ثم نسى المروي عنه الخبر، وأنكره، فهل يقبل الخبر في مثل هذه الحالة أو يرد؟ عندما نقل عن الإمام أحمد ما يدل على قبول ذلك الحديث "ص: ٩٦٠".
٢- في مسألة: إذا أراد الراوي تجزئة الحديث، بأن ينقل
[ ١ / ٤١ ]
بعضه، ويترك بعضه ص ١٠١٦ عندما نقل عن الإمام أحمد ما يدل على جواز ذلك.
سادسا: كتاب العلل "لأحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الخلال" أفاد منه المؤلف في موضعين:
عند نقل المؤلف لكلام الإمام أحمد في ترجيح بعض المراسيل على بعض، "ص٩٢٠" حيث نقل عنه المؤلف مما رواه عن أبي الحارث عن الإمام أحمد أنه قال: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح، لا يُرى أصح من مرسلاته.
في مسألة: إذا أراد الراوي تقطيع الحديث، بأن ينقل بعضه، ويترك بعضه، ص١٠١٨ فقد نقل المؤلف عنه قوله: أبو عبد الله لا يرى بأسا باختصار الحديث.
مصادر في الفقه وأصوله:
أما المصادر في الفقه وأصوله، فقد كان لها نصيب الأسد في الكتاب، وهي على قسمين، قسم لم يصرح المؤلف بالرجوع إليه، وقسم صرح بالرجوع إليه:
أما القسم الأول: فقد تمكنت من الاطلاع على مصدرين، كان لهما أكبر الأثر في منهج المؤلف ومادته.
أولا: الفصول أو أصول الجصاص "لأحمد بن علي الرازي، أبو بكر الجصاص" مخطوط، فقد نقل عنه بالنص في ص١٠٠، عند الكلام على البيان وأقسامه، كما أفاد منه في مواضع أخرى، أشرنا إليها في حينها.
[ ١ / ٤٢ ]
ثانيا: المعتمد في أصول الفقه، "لأبي الحسين البصري"، مطبوع فقد أفاد منها المؤلف في نقل آراء المعتزلة، وأدلتهم، كما أفاد منه في بعض الجوانب المنهجية.
أما القسم الثاني: فقد رجع المؤلف إلى مصادر أهمها:
أولا: جزء فيه مسائل في أصول الفقه "لأبي الحسن الجزري" رجع إليه المؤلف في مسألة تخصيص العموم بالقياس ص٥٦٣ عندما نقل من هذا الجزء كلام الإمام أحمد: "حديث رسول الله ﷺ لا يرده إلا مثله".
ثانيا: جزء من شرح مختصر الخرقي "لأبي إسحاق ابن شاقلا"، في مسألة تخصيص العلوم بالقياس ص٥٦٣ عندما نقل عن أبي إسحاق ما يدل على أن الحنابلة في تلك المسألة على قسمين، قسم يجوز، وقسم يمنع.
ثالثا: كتاب أصول الفقه "لأبي الفضل التميمي"، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في مسألة هل في القرآن مجاز أو لا؟ ص٦٩٧، حيث نقل المؤلف قوله: "والقرآن ليس فيه مجاز عند أصحابنا".
رابعا: كتاب التقريب في أصول الفقه "لأبي بكر الباقلاني" أفاد منه المؤلف في مسألة: هل يصح استثناء الأكثر أو لا؟ ص٦٦٦ حيث نقل المؤلف أنه نصر عدم صحة ذلك في كتابه المذكور.
خامسا: كتاب التنبيه "لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر، غلام الخلال"، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في مسألة: إذا ورد العام، فهل يجب العمل به في الحال قبل البحث عن المخصص،
[ ١ / ٤٣ ]
أو لا؟ "ص٥٢٦"، حيث ذكر أن أبا بكر عبد العزيز رأى في كتابه التنبيه أنه يجب العمل بالعموم عند وروده، حتى يأتي المخصص.
سادسًا: كتاب "الشافي" " " نقل المؤلف منه "ص٧٤٩" رواية عن الإمام أحمد، تدل على أن فعل النبي -ﷺ- ليس بواجب.
سابعًا: "مسائل الحرزي" أفاد المؤلف من هذا الكتاب في عزو مسألة نسخ الأخف بالأثقل إلى الظاهرية "ص٧٨٥".
ثامنًا: "مسائل أبي سفيان الحنفي" رجع المؤلف إلى هذا المصدر في مسألة إذا ورد العموم هل يجب العمل به فور وروده قبل البحث عن دليل يخصصه أولًا؟ "ص٥٢٨".
تاسعًا: "مسائل في أصول الفقه" "لأبي الحسن التميمي"، كان هذا الكتاب من مصادر المؤلف في مسألة: هل كان النبي -ﷺ- متعبدًا بشريعة من قبله أو لا؟ "ص٧٥٦".
عاشرًا: مسألة مفردة "لأبي الحسن التميمي" نقل المؤلف من هذه المسألة: أن الإمام أحمد يقول: إن أفعال النبي -ﷺ- لا تدل على الإيجاب، "ص٧٣٧"، كما رجع المؤلف إلى هذه المسألة "ص٤٧٤".
[ ١ / ٤٤ ]