توجد لهذا الكتاب -حسب علمي- نسخة فريدة في العالم، وهذه النسخة صمن مخطوطات دار الكتب المصرية بالقاهرة، وتقع تحت رقم: "٧٦" أصول فقه، وقد صورت على "ميكروفيلم" في معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية تحت رقم: "٦٧" أصول فقه.
والكتاب يقع في: "٢٥٧" ورقة من القطع الكبير مقاس "٢١×٣٠ سم"،
[ ١ / ٣٢ ]
يقع في كل صفحة خمسة وعشرون سطرًا، وفي كل سطر ست عشرة كلمة تقريبًا.
وقد كتب على الصفحة الأولى ما نصه: "العمدة في أصول الفقه، على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، تأليف أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء" ويلاحظ أن الكتابة هذه بقلم غير القلم الذي نسخ به الكتاب.
وفي منتصف الصفحة: "سيف المناظرين، حجة العلماء، أَوْحَدُ الفضلاء، القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء الحنبلي -﵁.
وبعده كتب اسم السلطان المؤيد أبو النصر شيخ، بخط كبير اتبع بعبارة: "وقف الملك المؤيد شيخ بمدرسة باب زويلة".
أما الصفحة الأخيرة فقد جاء فيها: "تم كتاب العدة في أصول الفقه، ولله الحمد والمنة والفضل على تمامه، ووافق الفراغ من نسخه في يوم السبت سابع عشر شهر رمضان المعظم سنة تسع وعشرين وسبعمائة للهجرة النبوية".
والناسخ مجهول، ولكن التصويبات التي عملها على الهامش، تدل على ما له من مستوىً علمي لا بأس به.
وخط الكتاب نسخ جيد غير مشكول، وقد صرح الناسخ أنه نقل هذه النسخة من نسخة الشيخ الإمام العالم نجم الدين بن حمدان التي نسخها بخط يده.
وهناك ملاحظات على كتابة النص وهوامشه، نوجز أهمها فيما يلي:
١- في كثير من الأحيان لا يعجم الناسخ الحروف، ولا يضع العلامة
[ ١ / ٣٣ ]
الفارقة بين "الكاف" و"اللام" فيرسمها هكذا: "لـ".
٢- وهناك كلمات، يرسمها بالياء، وهي بالهمزة مثل: "مسايل" و"قايل"، وقد رسمتها على المشهور من لغة العرب، واتبعت الرسم المعروف في الوقت الحاضر، من غير إشارة إلى ذلك في الهامش.
٣- على أن هناك رسما، له دلالته النحوية، مثل حذف حرف العلة من آخر الفعل المضارع، إذا دخل عليه الجازم، ففي هذه الحالة أرسم الفعل بحذف حرف العلة، وأشير إلى ذلك في الهامش.
ومثل ذلك الأسماء المنكرة المنقوصة في حالتي الرفع والجر، فإنه يرسمها بإثبات الياء في الحالتين، ففي هذه الحالة أرسمها بإثبات الياء في الحالتين، ففي هذه الحالة أرسمها بحذف الياء لإنابة التنوين عنها، كما هو الراجح عند جمهرة النحاة، وعليه الرسم الآن، وأشير إلى ذلك في الهامش.
٤- في هوامش المخطوطة تصويبات، أثبتها الناسخ، إما من نفسه، وإما نقلا عن نجم الذين ابن حمدان، ففي هذه الحالة: أثبت التصويب في صلت الكتاب، وأشير في الهامش على الخطأ، كما أشير إلى التصويب من الناسخ، أو مما نقله عن ابن حمدان.
[ ١ / ٣٤ ]