والحث على إكرام العلماء وتعظيم حرماتهم:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠] وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢] وقال تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] إلى غير ذلك من الآيات في الأصل.
وقال رسول الله ﷺ: "من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب" رواه البخاري١.
وعن الشافعي وأبي حنيفة ﵁: إن لم يكن الفقهاء أولياء الله فليس لله ولي٢.
وعن ابن عباس٣ ﵁: من آذى فقيها فقد آذى رسول الله، ومن آذى رسول الله فقد آذى الله عز وجل٤.
وقال ﷺ: "ليس من أمتي من لم يحمل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويوف لعاملنا" ٥.
_________________
(١) ١ رواه البخاري ٥/ ٢٣٨٥، حديث رقم ٦١٣٧، وفيه: "مَن عادى". وانظر: حلية الأولياء ١/ ٤ ففيه رواية الكتاب، وكتاب العلم للنووي ص٧٨. ٢ كشف الخفاء ١/ ٢٥٩، وقال: بل هو من كلام أبي حنيفة والشافعي، وكتاب العلم للنووي ص٧٨. ٣ هو أبو العباس، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي: حبر الأمة، الصحابي الجليل، كان آية في الحفظ، ولد بمكة، ومات في الطائف سنة ٦٨هـ. الإصابة ترجمة رقم ٤٧٧٢، والأعلام ٤/ ٩٥. ٤ كتاب العلم للنووي ص٧٩. ٥ التدوين في أخبار قزوين ٤/ ١٧٦.
[ ٥٩ ]
وقال ﷺ: "ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، وذو العلم، وإمام مقسط"١.
وعن الإمام أحمد: لحوم العلماء مسمومة، من شمها مرض، ومن أكلها مات٢.
وقال الحافظ ابن عساكر٣: اعلم أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وإن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، بلاه الله قبل موته بموت القلب٤ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] .
_________________
(١) ١ موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي ٢/ ٣٠. ٢ الشقائق النعمانية ١/ ٣٩. ٣ هو أبو القاسم، علي بن الحسن بن هبة الله، ثقة الدين ابن عساكر الدمشقي: المؤرخ الحافظ الرحالة، كان محدث الديار الشامية، ورفيق السمعاني "صاحب الأنساب" في رحلاته، مولده ووفاته في دمشق سنة ٥٧١. وفيات الأعيان ٣/ ٣٠٩، والأعلام ٤/ ٢٧٣. ٤ كتاب العلم للنووي ص٧٩.
[ ٦٠ ]